موسوعة كربلاء - لبيب بيضون - الصفحة ٧٢٨ - ٨٩١- رأي أبي الفرج عبد الرحمن بن الجوزي في لعن يزيد
له (صلى الله عليه و آله و سلم) فوق قتل ابن بنته الزهراء (عليه السلام)؟!. و قال تعالى: فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَ تُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ (٢٢) أُولئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَ أَعْمى أَبْصارَهُمْ (٢٣) [محمد: ٢٢- ٢٣] و هل بعد قتل الحسين (عليه السلام) إفساد في الأرض أو قطيعة للأرحام؟!.
٨٩٠- من أخاف أهل المدينة ملعون:
(تذكرة الخواص لسبط ابن الجوزي، ص ٢٩٨ ط ٢ نجف)
قال أحمد بن حنبل في (المسند): حدثنا أنس بن عياص، حدثني يزيد بن حفصة عن عبد اللّه بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة عن عطاء بن يسار عن السائب ابن خلاد، أن رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) قال: «من أخاف أهل المدينة ظلما أخافه اللّه، و عليه لعنة اللّه و الملائكة و الناس أجمعين. لا يقبل اللّه منه يوم القيامة صرفا و لا عدلا».
و في صحيح البخاري: حدثنا حسين بن حريث، أخبرنا أبو الفضل عن جعيد عن عائشة، قالت: سمعت سعدا يقول: سمعت رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) يقول: «لا يكيد أهل المدينة (أحد) إلا انماع كما ينماع الملح في الماء». أخرجه مسلم أيضا بمعناه، و منه: «لا يريد أهل المدينة أحد بسوء، إلا أذابه اللّه في النار ذوب الرصاص».
و لا خلاف أن يزيد أخاف أهل المدينة و سبى أهلها و نهبها و أباحها في وقعة الحرّة.
٨٩١- رأي أبي الفرج عبد الرحمن بن الجوزي في لعن يزيد:
(تذكرة الخواص لسبط ابن الجوزي، ص ٣٠١ ط ٢ نجف)
قال سبط ابن الجوزي: و لما لعنه جدي أبو الفرج على المنبر ببغداد، بحضرة الإمام الناصر و أكابر العلماء، قام جماعة من الجفاة من مجلسه، فذهبوا. فقال جدي: أَلا بُعْداً لِمَدْيَنَ كَما بَعِدَتْ ثَمُودُ (٩٥) [هود: ٩٥].
و حكى لي بعض أشياخنا عن ذلك اليوم، أن جماعة سألوا جدي أبا الفرج عن يزيد، فقالوا: ما تقول في رجل ولّي ثلاث سنين؛ في السنة الأولى قتل الحسين (عليه السلام)، و في الثانية أخاف المدينة و أباحها، و في الثالثة رمى الكعبة بالمجانيق و هدمها؟. فقالوا: نلعن؟. فقال: فالعنوه.
و قال أبو الفرج في كتابه (الردّ على المتعصب العنيد): قد جاء في الحديث لعن من فعل ما لا يقارب معشار عشر معشار عشر فعل يزيد.