موسوعة كربلاء - لبيب بيضون - الصفحة ٧٢٦ - ٨٨٧- هل يزيد من الصحابة، و هل يجوز لعنه؟
٨٨٧- هل يزيد من الصحابة، و هل يجوز لعنه؟:
(أخبار الدول للقرماني، ص ١٣٠؛
و الكنى و الألقاب للشيخ عباس القمي، ج ٢ ص ٥٣)
سئل عماد الدين الكيا الهراسي الفقيه الشافعي، عن يزيد بن معاوية، هل هو من الصحابة أم لا؟. و هل يجوز لعنه أم لا؟. فقال: إنه لم يكن من الصحابة، لأنه ولد في أيام عمر بن الخطاب.
و أما قول السلف في لعنه؛ ففيه لأحمد قولان: تلويح و تصريح، و لمالك قولان:
تلويح و تصريح، و لأبي حنيفة قولان: تلويح و تصريح، و لنا قول واحد: التصريح دون التلويح. و كيف لا يكون ذلك و هو اللاعب بالنرد، و المتصيّد بالفهود، و مدمن الخمر. و شعره في الخمر معلوم، و منه قوله:
أقول لصحب ضمّت الكاس شملهم * * * و داعي صبابات الهوى يترنّم
خذوا بنصيب من نعيم و لذة * * * فكلّ و إن طال المدى يتصرّم
و لا تتركوا يوم السرور إلى غد * * * فربّ غد يأتي بما ليس يعلم
و كتب الهراسي فصلا طويلا، ثم قلب الورقة و كتب: لو مددت ببياض، لمددت العنان في مخازي هذا الرجل.
و قال الجاحظ في (الرسالة ١١ في بني أمية) ص ٢٩٨:
المنكرات التي اقترفها يزيد؛ من قتل الحسين (عليه السلام)، و حمله بنات رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) سبايا، و قرعه ثنايا الحسين (عليه السلام) بالعود، و إخافته أهل المدينة، و هدم الكعبة؛ تدل على القسوة و الغلظة و النّصب و سوء الرأي و الحقد و البغضاء و النفاق و الخروج عن الإيمان. فالفاسق ملعون، و من نهى عن شتم الملعون فملعون.
و قال الذهبي في (سير أعلام النبلاء): كان يزيد بن معاوية ناصبيا فظا غليظا جلفا، يتناول المسكر و يفعل المنكر. افتتح دولته بقتل الشهيد الحسين (عليه السلام)، و ختمها بوقعة الحرّة [في المدينة]، فمقته الناس و لم يبارك في عمره.
(راجع مقتل الحسين للمقرم، ص ١٢ و ١٣، ط ٣)