موسوعة كربلاء - لبيب بيضون - الصفحة ٧٢٢ - ٨٨٠- صبّ يزيد الخمر على رأس الحسين
شهادة أبي يعلى:
(المصدر السابق)
و حكى القاضي أبو يعلى عن الإمام أحمد بن حنبل في كتاب (الوجهين و الروايتين) أنه قال: إن صحّ عن يزيد ذلك [أي ما استشهد به من أبيات شعر ابن الزبعرى المشرك]، فقد كفر بالله و برسوله، لأنه أسف على كفار بدر، و لم يرض بقتلهم، و أنكر أمر اللّه فيهم، و فعل الرسول في جهادهم، و اعتبر أن قتل الحسين (عليه السلام) صواب، و عادله بالكفار و سوّى بينهم، و الله سبحانه و تعالى يقول:
لا يَسْتَوِي أَصْحابُ النَّارِ وَ أَصْحابُ الْجَنَّةِ أَصْحابُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفائِزُونَ (٢٠) [الحشر:
٢٠]. و هل هذا إلا ارتداد عن الدين ف لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ [الأعراف: ٤٤] الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْراً وَ أَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دارَ الْبَوارِ ٢٨ جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَها وَ بِئْسَ الْقَرارُ (٢٩) [إبراهيم: ٢٨- ٢٩]. ثم إن يزيد زاد في القصيدة بقوله:
لست من خندف إن لم أنتقم * * * من بني أحمد ما كان فعل
لعبت هاشم بالملك فلا * * * خبر جاء و لا وحي نزل
قال مجاهد: و هذا نافق في الدين.
شهادة الزهري:
(المصدر السابق)
و قال الزهري: لما جاءت الرؤوس كان يزيد على منظرة جيرون، فأنشد يقول:
لما بدت تلك الرؤوس و أشرقت * * * تلك الشموس على ربى جيرون
نعب الغراب فقلت صح أو لا تصح * * * فلقد قضيت من النبي ديوني
و هل أحد يشكّ في كفره، بعد إنشاده هذه الأبيات؟!.
٨٨٠- صبّ يزيد الخمر على رأس الحسين (عليه السلام):
(المصدر السابق)
و قال بعض آخر: إن صبّ الجرعة من الخمر على رأس الحسين (عليه السلام) و استهزاءه بأن عليا (عليه السلام) ساق على الحوض، و أن محمدا حرّم الذهب و الفضة، و شعره في الانتقام من بني أحمد، واترا عن شيوخه الكفرة المقتولين يوم بدر؛ إن صحّ عنه ذلك فهو كافر، لأنه ما فعل ذلك إلا و هو منكر لما جاء به النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) ...
و المنكر لما جاء به النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) كافر.