موسوعة كربلاء - لبيب بيضون - الصفحة ٦٧٦ - ٨١٧- الحسين
فلما وقف عبد الملك على الكتاب و تأمله، وجد تاريخه موافقا لتاريخ كتابه الّذي كتبه للحجاج، و وجد مخرج غلام علي بن الحسين (عليه السلام) موافقا لمخرج رسوله إلى الحجاج في يوم واحد و ساعة واحدة، فعلم صدقه و صلاحه، و أنه كوشف بذلك.
فأرسل إليه مع غلامه بوقر راحلته دراهم و ثيابا و كسوة فاخرة، و سيّره إليه من يومه، و سأل أن لا يخليه من صالح دعائه (كذا في الفصول).
فاطمة (عليه السلام) تخاصم من قتل ابنها يوم القيامة
٨١٦- عرض الحسين (عليه السلام) بلا رأس على أمه فاطمة (عليه السلام) يوم القيامة:
(نور العين في مشهد الحسين للإسفريني، ص ١١١)
روي عن الإمام جعفر الصادق (عليه السلام) يرفعه إلى النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) أنه قال: إذا كان يوم القيامة، ينصب اللّه سرادقا من نور [السّرادق: كل ما أحاط بشيء من حائط أو مضرب] بين يدي رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم)، و الخلائق كلهم حاضرون. ثم ينادي مناد:
يا معشر الناس غضّوا أبصاركم فإن فاطمة الزهراء بنت محمّد المصطفى (صلى الله عليه و آله و سلم) تريد أن تجتاز السرادق. فيغضّون أبصارهم، فإذا هي مقبلة. فإذا وضعت رجليها في السرادق، نوديت: يا فاطمة. فتلتفت، فترى ولدها الحسين (عليه السلام) واقفا بجانبها من غير رأس، فتصرخ صرخة لا يبقى ملك مقرّب و لا نبي مرسل، إلا جثا على ركبتيه، و خرّ مغشيا عليه. ثم إنها تفيق من غشيتها، فتجد الحسين (عليه السلام) يمسح وجهها بيديه، و رأسه قد عاد إليه. فعند ذلك تدعو على قاتله و من أعانه، فيؤمر بهم إلى جهنم، و لا شفيع لهم.
٨١٧- الحسين (عليه السلام) يقتل أعداءه جميعا:
(المصدر السابق؛ و اللهوف، ص ٥٨)
و يروى عن الإمام الصادق (عليه السلام) يرفعه إلى النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) أنه قال: إذا كان يوم القيامة، ينصب لفاطمة (عليه السلام) كرسي (قبّة) من نور، فتجلس عليه. فبينما هي جالسة، و إذا بالحسين (عليه السلام) مقبل عليها، و رأسه بين يديه. فإذا رأته صرخت صرخة
(شهقت شهقة) عظيمة، حتى لا يبقى في الجمع ملك مقرّب و لا نبي مرسل، إلا بكى لبكائها. فيمثّله اللّه عزّ و جلّ في أحسن صورة، و يجمع له من حضر في قتله، و المتجاهر عليه، و من أشار في قتله، فيقتلهم الحسين (عليه السلام) عن آخرهم. ثم