موسوعة كربلاء - لبيب بيضون - الصفحة ٦٥٩ - ٧٨٩- والدة الإمام زين العابدين
و في (ينابيع المودة) لسليمان القندوزي، ج ٣ ص ٢٦ ط ١:
و وقع حريق في بيت كان فيه زين العابدين (عليه السلام) ساجدا، فقالوا: يابن رسول اللّه، النار النار، فما رفع رأسه ليطفئ النار.! فقيل له في ذلك، فقال: ألهتني عنها نار أخرى [يعني نار الآخرة].
و قال الزهري: كان علي بن الحسين (عليه السلام) بارا بأمه، لم يأكل معها في قصعة قط. فقيل له في ذلك، فقال: أخاف أن أمدّ يدي إلى ما وقعت عينها عليه، فأكون عاقا لها.
٧٨٩- والدة الإمام زين العابدين (عليه السلام):
(أعيان الشيعة، ج ٤ ص ٣٠٩)
قال الشيخ المفيد: اسمها شاهزنان. و قيل اسمها (شهربانو) أو شهربانويه بنت يزدجرد بن شهريار بن شيرويه بن ابرويز بن أنو شروان، و كان يزدجرد آخر ملوك الفرس.
و قال المبرد: اسمها سلافة، و قيل خولة، و قيل غزالة.
و الظاهر أن اسمها الأصلي كان كما ذكره الشيخ المفيد، ثم غيّر كما ذكره المبرّد، حين أخذت سبيّة، و تزوجها الإمام الحسين (عليه السلام).
قيل: و لم يكن أهل المدينة يرغبون في نكاح الجواري، حتى ولد علي بن الحسين (عليه السلام) فرغبوا فيهن.
روى الزمخشري في (ربيع الأبرار) عن النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) أنه قال: لله من عباده خيرتان: فخيرته من العرب قريش، و من العجم فارس. و كان علي بن الحسين (عليه السلام) يقول: أنا ابن الخيرتين؛ لأن جده رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم)، و أمه بنت يزدجرد ملك الفرس.
و في (المفيد في ذكرى السبط الشهيد) لعبد الحسين إبراهيم العاملي، ص ١٧١ قال: إن أم زين العابدين (عليه السلام) أخذت في وقعة القادسية بين العرب و الفرس.
فحين انهزم الملك يزدجرد، أخذت بناته الثلاث أسرى؛ فتزوج إحداهن الحسين (عليه السلام) و هي شاه زنان، فولدت له زين العابدين (عليه السلام) و فاطمة الصغرى.
و كان لها عبد اللّه الرضيع الّذي استسقاه الحسين (عليه السلام) فقتله حرملة بن كاهل.
و الملك يزدجرد هو حفيد الملك كسرى أنوشروان.