موسوعة كربلاء - لبيب بيضون - الصفحة ٦٥٥ - ٧٨٥- كيف استشهد حجر و أصحابه
محقق الكتاب في الحاشية قائلا: و الصحيح السادات الزينبية، و يقصد بالسادات بعض صحابة النبي (صلى الله عليه و آله و سلم)، حيث يعتقد بوجود سبعة منهم مدفونين في المسجد.
و يقول جان سوفاجيه في كتابه (الآثار التاريخية) ص ٩٣:
مسجد الأقصاب: و يعرف بجامع السادات الزينبية، أعيد بناؤه عام [٨١١ ه/ ١٤٠٨ م] على يد الأمير ناصر الدين محمّد بن منجك. و هو مسجد مملوكي كبير من النموذج الدارج، و له منارة مربعة و بلاط زخرفي.
و يقول الأستاذ أكرم حسن العلبي في كتابه (خطط دمشق) ص ٣٥٢:
جامع مسجد الأقصاب: جامع قديم و مشهور خارج باب السلام، يعرف بجامع منجك، و جامع السادات لوجود سبعة من الصحابة فيه؛ منهم حجر بن عدي، كما يقول ابن عساكر [١]، و هذه القبور على يمين الداخل. علما بأن ابن عساكر نفسه ذكر في ترجمة حجر بن عدي أنه مدفون حيث قتل في عذرا، و على قبره مسجد مشهور.
و يرجع (كارل) تاريخ صحن المسجد و الأعمدة و الأركان إلى عصور بيزنطية، و الأعمدة جزء من أقواس الرواق الجنوبي الأوسط لكنيسة.
يظهر من ذلك أن هذا المسجد هو منشأة معمارية قديمة، كانت كنيسة قبل الفتح، مساحتها أزيد من المسجد الحالي، و تمتدّ شمالا لتشغل الطريق المجاور. و لو أمكن حفر الطريق لوجدت الأسس المطمورة من الكنيسة. ثم حولها المسلمون إلى مسجد حين قتل حجر و أصحابه في عهد معاوية عام ٥١ ه، ثم حولها المماليك إلى مسجد مملوكي، جدده الأمير منجك عام ٨١١ ه.
و السؤال الّذي يطرح نفسه هو: ما الذي جاء بأجسام حجر و أصحابه إلى هذا المكان، حتى سمي جامع السادات، و لماذا نعتت هذه السادات بالزينبية؟. و ما قصة القصب و الأقصاب؟.
٧٨٥- كيف استشهد حجر و أصحابه (رضي الله عنهم)؟:
نرجع هنا بنظرنا إلى كيفية استشهاد حجر و أصحابه (رضي الله عنهم). فبعد أن ساق والي العراق زياد بن أبيه، الصحابي الجليل حجر بن عدي الكندي و ابنه همّام و أصحابه
[١] تاريخ ابن عساكر، ج ٢ ص ٨٤؛ و مختصره لابن منظور، ج ٦ ص ٢٢٥.