موسوعة كربلاء - لبيب بيضون - الصفحة ٦٣٨ - ٧٦٩- أمثلة على الخلط الكبير بين الأخوات
ثم يقول: و يوجد لها قبر آخر في قرية (راوية) المعروفة حاليا بالست، الواقعة إلى الجنوب الشرقي من دمشق، على بعد عدة كيلومترات. و هو مزار شهير محتفى به، يؤمّه الزوار من مختلف أنحاء العالم الإسلامي، و يقدّمون عنده النذور، و حوله الأبنية لنزول الغرباء، و عليه قبة فخمة ضمن مسجد واسع.
فترى أيها القارئ الخلط بين زينب الكبرى، و بين شقيقتها أم كلثوم الكبرى.
علما بأن القبر الأول الّذي في الستات- إن صحّت نسبته- هو لأم كلثوم الصغرى التي أمها أم سعيد، و القبر الثاني الّذي في (راوية) هو لزينب الكبرى العقيلة، و كلتاهما غير أم كلثوم الكبرى التي نسب إليها أنها تزوجت عمر بن الخطاب.
و قد نفى ابن عساكر أن يكون قبر راوية لأم كلثوم التي تزوجها عمر.
قال في (تاريخ مدينة دمشق) تحقيق صلاح الدين المنجد، مج ٢ قسم ١ ص ٨٠:
مسجد راوية مستجد على قبر أم كلثوم. و أم كلثوم هذه ليست بنت علي من فاطمة (عليه السلام) التي تزوجها عمر، لأنها ماتت هي و ابنها زيد بن عمر بالمدينة في يوم واحد، و صلى عليها و على ابنها الإمام الحسن (عليه السلام) بصلاة واحدة، و دفنا بالبقيع.
(أقول): نوافق ابن عساكر على أن المدفونة في راوية ليست زينب الصغرى المكناة بأم كلثوم الكبرى التي قيل إنها تزوجت عمر، لكننا نخالفه في أنها أم كلثوم الصغرى، و نجزم أنها زينب العقيلة التي تزوجت ابن عمها عبد اللّه بن جعفر الطيار (عليه السلام).
و جاء في مجلة الموسم- العدد ٤ ص ٩٤٠:
إن أم كلثوم بنت علي (عليه السلام) التي أمها فاطمة الزهراء (عليه السلام) توفيت بالمدينة في أيام أخيها الحسن بن علي (عليه السلام)، و صلى عليها و على ابنها زيد بصلاة واحدة.
و ذكر في (أسد الغابة): و توفيت أم كلثوم و ابنها زيد في وقت واحد.
و روى الشيخ الحر العاملي في (الوسائل) أنه خرجت جنازة أم كلثوم بنت علي (عليه السلام) و ابنها زيد بن عمر، و في الجنازة الحسن و الحسين (عليه السلام) و عبد اللّه بن عمر و عبد اللّه بن العباس و أبو هريرة، فوضعوا جنازة الغلام مما يلي الإمام، و المرأة وراءه، و قالوا: هذا هو السنّة.