موسوعة كربلاء - لبيب بيضون - الصفحة ٦١٨ - ٧٥٠- ما كتب على جدار مسجد السيدة رقية
أبي طالب (عليه السلام). و هذا خطأ، لأن رقية المدفونة في هذا المشهد هي طفلة صغيرة، و هي بنت الإمام الحسين (عليه السلام) التي توفيت في الخربة حين إقامتها مع السبايا، فدفنت في مكان وفاتها.
و أما رقية الكبرى بنت الإمام علي (عليه السلام) فكانت زوجة لمسلم بن عقيل (عليه السلام) و قد حضرت كربلاء مع أولادها منه و هم: عبد اللّه و علي و محمد. و كانت مع السبايا، ثم رجعت إلى المدينة المنورة، و لم يذكر أحد أنها رجعت إلى دمشق أو توفيت فيها.
٧٥٠- ما كتب على جدار مسجد السيدة رقية (عليها السلام):
(ثمار المقاصد في ذكر المساجد ليوسف بن عبد الهادي، ص ٢٢٩)
قال يوسف بن عبد الهادي: كانت في مسجد السيدة رقية (عليه السلام) لوحة حجرية إلى جانب المحراب كتب عليها: قد صار التوفيق لجناب الميرزا بابا المستوفي الكيلاني في عمارة البقعة المشهورة بمقام ستّنا رقية بنت سيدنا علي، و موضع رأس الحسين (عليه السلام).
و على لوحة أخرى مكتوب:
هذا المكان المبارك فيه مدفون كامل السلطان الشهيد الغازي المجاهد المرابط في سبيل اللّه، الملك الكامل ناصر الدين محمّد بن جمال الدين صاحب ساقان قنبر ... دفن في هذا المشهد الحسيني بباب الفراديس في ٢٧ رمضان سنة ٨٠٨ ه.
و في المصدر السابق ص ٨٧ قال: مسجد عند باب المسجد الجامع يعرف بمسجد الرأس، فيه قناة [أي ماء]، يقال: إن فيه رأس الحسين (عليه السلام)، وضع فيه حين أتي به إلى دمشق.
و في حاشية ص ٩٩ قال: عن مسجد الرأس قال ابن كثير في (البداية) ج ١٣ ص ٦٥٧:
في سنة ٦٥٧ ه قتل هولاكو الملك الكامل بن الغازي بن العادل (صاحب ميّافارقين)، و طيف برأسه في البلاد، و دخلوا به دمشق، فنصب على باب الفراديس البراني، ثم دفن بمسجد الرأس داخل باب الفراديس الجواني، في المحراب في أصل الجدار. فنظم أبو شامة في ذلك قصيدة يذكر فيها فضله و جهاده، و شبّهه بالحسين (عليه السلام)، في قتله مظلوما، و دفن رأسه عند رأسه.