موسوعة كربلاء - لبيب بيضون - الصفحة ٥٩٣ - ٧٢٢- حدود الحرم
من كبار الشائبين من البلدة المشرفة، أن الحائر هو السعة التي عليها الحصار الرفيع، من القبلة و اليمين و اليسار. و أما الخلف فما ندري ما حدّه. و قالوا: هذا الّذي سمعنا من جماعة من قبلنا. ا ه
و في شموله لحجرات الصحن إشكال، و لا يبعد أن يكون ما انخفض من هذا الصحن الشريف يكون داخلا في الحائر دون ما ارتفع منها، و عليه أيضا شواهد من كلمات الأصحاب، و الله أعلم.
الحرم الحسيني
٧٢١- الحرم الحسيني:
(تاريخ كربلاء و الحائر، ص ٣١)
أما (الحرم الحسيني) فهو حسب ما ورد فيه من الأخبار، أوسع من الحائر بكثير، لشموله على منطقة واسعة مركزها الحائر، و أبعادها فرسخ واحد [نحو ٦ كم] من كل جانب. و على هذا التقدير، فالحرم هو ما دار سور المشهد و المسجد عليه. و هو السور الّذي بناه أبو محمّد الحسن بن مفضل بن سهلان الرامهرمزي وزير سلطان الدولة ابن بويه الديلمي سنة ٤٠٧ ه إثر حريق هناك.
٧٢٢- حدود الحرم:
(المصدر السابق)
إن للحرم حرمة و قدسية خاصة، فهو منطقة آمنة، كما ورد عن الإمام الصادق (عليه السلام): «حرمة قبر الحسين (عليه السلام) فرسخ في فرسخ، من أربعة جوانب القبر». و هذا باعتبار أن هذه المنطقة هي التي امتزجت أرضها و اختلطت تربتها بدم الحسين (عليه السلام) فاكتسبت تلك الحرمة و هذه المعنوية.
و لعل هذه البقعة التي مساحتها [٥، ٥* ٥، ٥* ٣٠ كم ٢] هي التي بالأصل كان قد اشتراها الحسين (عليه السلام) عند نزوله كربلاء، بستين ألف درهم من أصحابها سكان الغاضرية و نينوى، و تصدّق بها عليهم، على أن يضيفوا زوّاره ثلاثة أيام، و يرشدوهم إلى قبره الشريف.
(راجع كشكول الشيخ البهائي، ص ١٠٣ ط مصر عام ١٣٠٢ ه)
و ظل الخلط بين الحائر و الحير [أي البلد] جاريا، حتى فصله ابن إدريس في كتاب الصلاة من كتابه (السرائر) حين قال: و المراد بالحائر ما دار عليه سور المشهد (القديم)، لا ما دار عليه سور البلد.