موسوعة كربلاء - لبيب بيضون - الصفحة ٥٦٩ - ٦٨٥- حال زينب العقيلة
بلا رأس تنوح عليه جهرا * * * طيور و الوحوش الموحشينا
و لو عاينت يا مولاي ساقوا * * * حريما لا يجدن لهم معينا
على متن النياق بلا وطاء * * * و شاهدت العيال مكشّفينا
مدينة جدّنا لا تقبلينا * * * فبالحسرات و الأحزان جينا
خرجنا منك بالأهلين طرّا * * * رجعنا لا رجال و لا بنينا
و كنا في الخروج بجمع شمل * * * رجعنا حاسرين مسلّبينا
و كنا في أمان اللّه جهرا * * * رجعنا بالقطيعة خائفينا
و مولانا الحسين لنا أنيس * * * رجعنا و الحسين به رهينا
و نحن السائرات على المطايا * * * نشال على جمال المبغضينا
و نحن بنات حيدرة و طه * * * و نحن الباكيات على أبينا
و نحن الطاهرات بلا خفاء * * * و نحن المخلصون المصطفونا
و نحن الصابرات على البلايا * * * و نحن الصادقون الناصحونا
ألا يا جدنا قتلوا حسينا * * * و لم يرعوا جناب اللّه فينا
ألا يا جدنا بلغت عدانا * * * مناها و اشتفى الأعداء فينا
لقد هتكوا النساء و حمّلوها * * * على الأقتاب قهرا أجمعينا
و زينب أخرجوها من خباها * * * و فاطم و اله تبدي الأنينا
سكينة تشتكي من حرّ وجد * * * تنادي الغوث ربّ العالمينا
و زين العابدين بقيد ذلّ * * * و راموا قتله أهل الخؤونا
فبعدهم على الدنيا تراب * * * فكأس الموت فيها قد سقينا
و هذي قصتي مع شرح حالي * * * ألا يا سامعون ابكوا علينا
٦٨٥- حال زينب العقيلة (عليه السلام):
(وسيلة الدارين، ص ٤١٠)
في (البحار): و أما فخر المخدرات زينب (عليه السلام)، فلما دخلت المدينة، و وقع طرفها على قبر رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم)، صرخت و بكت و أخذت بعضادتي باب المسجد، و نادت: يا جداه، إني ناعية إليك أخي الحسين (عليه السلام). و هي مع ذلك لا تجفّ لها عبرة، و لا تفتر من البكاء و النحيب. و كلما نظرت إلى علي ابن الحسين (عليه السلام) تجدد حزنها و زاد وجدها.