موسوعة كربلاء - لبيب بيضون - الصفحة ٥٦ - ٢٩- الاصطدام المسلح بين الحق و الباطل (الحملة الأولى)
٢٨- الذين اكتفوا بالدعاء للحسين (عليه السلام) يوم عاشوراء و لم ينصروه:
قال الدكتور علي الشلق في كتابه (الحسين إمام الشاهدين) ص ١٠٧: و قد رأى الحصين بن نمير رجالا من أهل الكوفة على تل قريب ينظرون إلى الحسين (عليه السلام) و يبكون، و يدعون اللّه أن ينصر الحسين (عليه السلام). فصاح بهم: و يحكم!. انزلوا فقاتلوا، و وفّروا الدموع للأرامل و الأطفال.
بينما قال الشيخ محمّد مهدي شمس الدين في كتابه (أنصار الحسين) ص ٥٧ ط ٢ عنهم: و هناك رجال تافهون، قال عنهم الحصين بن عبد الرحمن: إنهم كانوا وقوفا على التل يبكون، و يقولون: اللهم أنزل نصرك على الحسين (عليه السلام).
ثم قال: و هذه رواية مشكوك فيها.
٢- بدء القتال و المبارزة
قال تعالى: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَ إِنَّ اللَّهَ عَلى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ ٣٩ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ [الحج: ٣٩- ٤٠]
٢٩- الاصطدام المسلح بين الحق و الباطل (الحملة الأولى):
(مقتل المقرّم، ص ٢٩٢)
و نادى عمر بن سعد بأصحابه: ما تنتظرون بالحسين احملوا بأجمعكم، إنما هي أكلة واحدة ... فزحف عمر بن سعد ... ثم وضع سهمه في كبد قوسه، ثم رمى و قال: اشهدوا لي عند الأمير أني أول من رمى. فرمى أصحابه كلهم بأجمعهم في إثره رشقة واحدة [١] فما بقي من أصحاب الحسين (عليه السلام) أحد إلا أصابه من رميتهم سهم.
قال أبو مخنف: فلما رموهم هذه الرمية، قلّ أصحاب الحسين (عليه السلام) و قتل منهم ما ينوف على خمسين رجلا [٢]. و تسمى هذه (بالحملة الأولى).
و يجد القارئ أسماء المستشهدين في الحملة الأولى على رواية ابن شهر اشوب في الفقرة رقم ١٠.
[١] اللهوف على قتلى الطفوف لابن طاووس، ص ٥٦.
[٢] بحار الأنوار للمجلسي عن محمّد بن أبي طالب.