موسوعة كربلاء - لبيب بيضون - الصفحة ٥٥٨ - ٦٦٩- فضل زيارة الأربعين
صاحبه أكمل التحية و الإكرام، و لا كيفية لدخول حرمه المعظم، و لا من حفر ضريحه المقدس المكرم حتى عاد إليه، و هل وضعه موضعه من الجسد، أو في الضريح مضموما إليه؟.
فليقصر الإنسان على ما يجب عليه من تصديق القرآن [يقصد قوله تعالى عن الشهداء ... عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ]، من أن الجسد المقدس تكمّل عقيب الشهادة، و أنه يرزق في دار السعادة. ففي بيان الكتاب العزيز ما يغني عن زيادة دليل و برهان.
زيارة الأربعين
٦٦٩- فضل زيارة الأربعين:
(مزار البحار، ج ٩٨ ص ٣٣٤ ط ٢)
يقول العلامة المجلسي في (مزار البحار): اعلم أنه ليس في الأخبار، ما العلة في استحباب زيارة الحسين (عليه السلام) في يوم الأربعين. و المشهور بين الأصحاب أن العلة في ذلك رجوع حرم الحسين (عليه السلام) في مثل ذلك اليوم إلى كربلاء عند رجوعهم من الشام، و إلحاق الإمام زين العابدين (عليه السلام) الرؤوس بالأجساد.
و قيل: في مثل ذلك اليوم رجع السبايا إلى المدينة.
و كلاهما مستبعد جدا، لأن الزمان لا يسع ذلك، كما يظهر من الأخبار و الآثار، و كون ذلك في السنة الأخرى [أي التالية] أيضا مستبعد.
و لعل العلة في استحباب الزيارة في هذا اليوم هو أن جابر بن عبد اللّه الأنصاري (رضي الله عنه) في مثل هذا اليوم وصل من المدينة إلى القبر الشريف، و زاره بالزيارة المعروفة، فكان أول من زاره من الإنس ظاهرا. فلذلك يستحب التأسي به.
أو العلة هي إطلاق أهل البيت (عليه السلام) في الشام من الحبس و القيد في مثل هذا اليوم، أو علة أخرى لا نعرفها.
و توافق زيارة الأربعين يوم العشرين من صفر، و ذلك لأربعين يوما مضت على مقتل الحسين (عليه السلام).
و قال السيد ابن طاووس في كتاب (الإقبال) ص ٦٠: و وجدت في (المصباح) للشيخ الطوسي: أن حرم الحسين (عليه السلام) وصلوا المدينة مع مولانا علي بن الحسين (عليه السلام) يوم العشرين من صفر. و في غير (المصباح) أنهم وصلوا كربلاء أيضا في عودهم من الشام يوم العشرين من صفر.