موسوعة كربلاء - لبيب بيضون - الصفحة ٥٣٥ - ٦٤٤- رواية سبط ابن الجوزي
أشهرها: أنه ردّه إلى المدينة مع السبايا، ثم ردّ إلى الجسد بكربلاء، فدفن معه.
قاله هشام و غيره.
و الثاني: أنه دفن (بالبقيع) بالمدينة، عند قبر أمه فاطمة (عليه السلام). قاله ابن سعد.
قال: لما وصل إلى المدينة، كان سعيد بن العاص واليا عليها، فوضعه بين يديه، و أخذ بأرنبة أنفه. ثم أمر به فكفّن و دفن عند [قبر] أمه فاطمة (عليه السلام).
و ذكر الشعبي: أن مروان بن الحكم كان بالمدينة، فأخذه و تركه بين يديه، و تناول أرنبة أنفه، و قال:
حبّذا بردك في اليدين * * * و لونك الأحمر في الخدين
ثم قال: و الله لكأني أنظر إلى أيام عثمان.
و الثالث: أنه بدمشق.
حكى ابن أبي الدنيا قال: وجد رأس الحسين (عليه السلام) في خزانة يزيد بدمشق، فكفّنوه و دفنوه بباب الفراديس. و كذا ذكر البلاذري في تاريخه، قال: هو بدمشق في دار الإمارة. و كذا ذكر الواقدي أيضا.
و الرابع: أنه بمسجد الرقة على الفرات بالمدينة المشهورة. ذكره عبد اللّه ابن عمر الوراق في كتاب (المقتل) و قال: لما حضر الرأس بين يدي يزيد بن معاوية، قال: لأبعثنه إلى آل أبي معيط عن رأس عثمان، و كانوا بالرقة، فبعثه إليهم، فدفنوه في بعض دورهم. ثم أدخلت تلك الدار في المسجد الجامع. قال: و هو إلى جانب سدرة [شجرة النبق] هناك، و عليه شبيه النيل لا يذهب شتاء و لا صيفا.
و الخامس: أن الخلفاء الفاطميين نقلوه من باب الفراديس إلى عسقلان، ثم نقلوه إلى القاهرة، و هو فيها و له مشهد عظيم يزار.
ثم قال سبط ابن الجوزي: و في الجملة ففي أي مكان كان رأسه أو جسده، فهو ساكن في القلوب و الضمائر، قاطن في الأسرار و الخواطر.
و قد سئل أبو بكر الآلوسي عن موضع رأس الحسين (عليه السلام) فقال شعرا:
لا تطلبوا رأس الحسين * * * بشرق أرض أو بغرب
و دعوا الجميع و عرّجوا * * * نحوي فمشهده بقلبي