موسوعة كربلاء - لبيب بيضون - الصفحة ٥٣٤ - ٦٤٤- رواية سبط ابن الجوزي
الطويلة عبر الآفاق و الأقطار و الأمصار .. فمنها أن يزيد ردّه إلى المدينة فدفن عند قبر أمه فاطمة (عليه السلام). و منها أنه مدفون في دمشق عند باب الفراديس، و كأنه هو الموضع المعروف الآن بمقام أو مشهد رأس الحسين (عليه السلام) في الجهة الشرقية من المسجد الأموي إلى يمين الداخل من باب جيرون (النوفرة). و منها أنه مدفون في القاهرة. و منها أنه مدفون في النجف الأشرف عند قبر أبيه علي (عليه السلام) .. و الرواية الأخيرة أنه ردّ إلى جسده المقدس فدفن معه في كربلاء.
و تزعم بعض الروايات أن الرأس الشريف قد دفن أولا في دمشق، ثم نقله الفاطميون إلى عسقلان بفلسطين، ثم نقلوه إلى القاهرة فدفن فيها. و ذلك في المشهد المعروف اليوم بمسجد سيدنا الحسين (عليه السلام) و هو مشهد معظّم يزوره المصريون و يتبركون به.
بينما تزعم روايات أخرى أن سليمان بن عبد الملك قد وجد الرأس الشريف في خزانة من خزائن بني أمية، فصلى عليه و دفنه في دمشق، فلما ولي الحكم عمر بن عبد العزيز نبش الرأس و ردّه إلى كربلاء.
و قال سبط ابن الجوزي في (تذكرة الخواص): إن يزيد ردّ الرأس الشريف إلى المدينة مع السبايا، ثم ردّه إلى الجسد بكربلاء فدفن معه.
و هذه الروايات كلها من طرق السنّة .. أما إجماع الشيعة الإمامية فعلى أن الإمام زين العابدين (عليه السلام) ردّ الرأس الشريف إلى الجسد المقدس في كربلاء، أثناء رجوعه مع السبايا من دمشق إلى المدينة، و منه زيارة الأربعين كما نوّهنا سابقا.
إذن فمن الثابت أن الرأس الشريف قد أرجع إلى الجسد المطهر في كربلاء، سواء بردّه مباشرة من دمشق، كما أجمعت عليه روايات الإمامية، أو بعد دفنه في المدينة أو في دمشق أو في عسقلان أو في القاهرة، كما تقول الروايات الأخرى، ثم ردّ إلى الجسد المطهر في كربلاء.
و هذه بعض الروايات في هذا الخصوص من طرق الخاصة و العامة.
٦٤٤- رواية سبط ابن الجوزي:
(تذكرة الخواص لسبط ابن الجوزي، ص ٢٧٥ ط ٢ نجف)
قال سبط ابن الجوزي في (تذكرته):
و اختلفوا في الرأس (الشريف) على أقوال: