موسوعة كربلاء - لبيب بيضون - الصفحة ٥٢٨ - ٦٣٥- دفن الرأس الشريف في عسقلان
و يشاركوه ذلك. فسيّر الرأس الشريف من دمشق إلى عسقلان [في فلسطين] و ذلك بالطريق المتعارفة في ذلك الزمان كعمّان و القدس. و تقع (عسقلان) في فلسطين بين يافا و غزة، و فيها الآن مشهد للحسين (عليه السلام). ثم ساروا بالرأس الشريف إلى مصر، و كانت عاصمتها الفسطاط و هي (القاهرة) اليوم. و قد أقيم في كل مكان وضع فيه الرأس الشريف مشهد للحسين (عليه السلام). فكأن غاية يزيد في توهين قيمة الحسين (عليه السلام) و محو ذكره و عظمته، عن طريق تسيير رأسه الشريف من بلد إلى بلد و التشهير به، كأن هذه الغاية قد انقلبت إلى عكسها، فكان ذلك التسيير و التشهير سببا إلى قيام المشاهد المتعددة للحسين (عليه السلام) في كل مكان من أرض الإسلام، ليظل ذكر الحسين و أمجاده دائمة عامرة في كل مكان.
هذا و قد بلغ من طغيان رجال يزيد و قواده، و شذوذ أعوانه و متملّقيه، أن بيعت الخيل التي داست صدر الحسين الشريف، بيعت في مصر بآلاف الدنانير، و من لم يستطع شراء فرس اشترى حدوة الفرس بآلاف الدنانير، و أصبحوا يضعونها على أبواب بيوتهم للتبرك بها و التفاؤل!.
٦٣٤- بدعة وضع الحدوة للبركة:
(التعجب ص ٤٦- ملحق بكنز الفوائد للكراجكي)
قال البيروني في (الآثار الباقية) ص ٣٢٩ ط ليدن:
لقد فعلوا بالحسين (عليه السلام) ما لم يفعل في جميع الأمم بأشرار الخلق، من القتل بالسيف و الرمح و الحجارة و إجراء الخيل.
و قد وصل بعض هذه الخيول إلى مصر، فقلعت نعالها و سمّرت على أبواب الدور تبركا، و جرت بذلك السّنّة [أي العادة] عندهم؛ فصار أكثرهم يعمل نظيرها و يعلق على أبواب الدور.
٦٣٥- دفن الرأس الشريف في عسقلان:
(نور الأبصار للشبلنجي، ص ١٣٣)
قال الشيخ مؤمن الشبلنجي: السؤال الّذي يتبادر إلى الأذهان، بعد مسير الرأس الشريف إلى الشام؛ إلى أين سار، و في أي موضع استقرّ؟. فذهبت طائفة إلى أن يزيد أمر أن يطاف به في البلاد، فطيف به حتى انتهى به إلى (عسقلان) فدفنه أميرها بها.