موسوعة كربلاء - لبيب بيضون - الصفحة ٥٢٥ - ٦٣٠- موقف يزيد من عبيد اللّه بن زياد أمام الناس
موقف يزيد من ابن زياد
أورد العلامة السيد مرتضى العسكري في مقدمة (مرآة العقول للمجلسي) ج ٢ ص ٣٢٠- ٣٢ ما يلي:
٦٢٧- حال ابن زياد بعد قتل الحسين (عليه السلام):
(الفتوح لابن أعثم، ج ٥ ص ٢٥٢)
قال ابن أعثم: فلما قتل الحسين (عليه السلام) استوسق العراقان جميعا لعبيد اللّه بن زياد، و أوصله يزيد بألف ألف درهم جائزة، فبنى قصريه الحمراء و البيضاء في البصرة، و أنفق عليهما مالا جزيلا، فكان يشتّي في الحمراء، و يصيّف في البيضاء.
و علا أمره و انتشر ذكره، و بذل الأموال و اصطنع الرجال، و مدحته الشعراء.
٦٢٨- يزيد الفاجر يزيد العطاء لجنوده البواسل:
(أنساب الأشراف للبلاذري ج ص ٢٢٠)
هكذا كان عطاء يزيد و حباؤه لقائد جنده ابن زياد. أما عطاؤه للجنود، فقد ذكره البلاذري قال:
كتب يزيد إلى ابن زياد: أما بعد، فزد أهل الكوفة، أهل السمع و الطاعة، في أعطياتهم مائة مائة.
٦٢٩- ندم يزيد على أفعاله:
(البداية و النهاية لابن كثير، ج ٨ ص ٢٣٢)
قال السيد مرتضى العسكري: و هكذا عاش قتلة الحسين (عليه السلام) في نعيم و سرور، و استبشار و حبور، حتى إذا ظهرت آثار أفعالهم ندموا على ما فعلوا.
قال ابن كثير و غيره: لما قتل ابن زياد الحسين (عليه السلام) و بعث برؤوسهم إلى يزيد، سرّ بقتلهم أولا، و حسنت بذلك منزلة ابن زياد عنده، ثم لم يلبث إلا قليلا حتى ندم، و قال: بغّضني بقتله إلى المسلمين، و زرع في قلوبهم العداوة، فأبغضني البرّ و الفاجر.
و كذلك يظهر ندم ابن زياد و عمر بن سعد و سائر قتلة آل رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم).
٦٣٠- موقف يزيد من عبيد اللّه بن زياد أمام الناس:
(كامل ابن الأثير، ج ٣ ص ٤٠٣)
و قيل: لما وصل رأس الحسين (عليه السلام) إلى يزيد، حسنت حال ابن زياد عنده، و زاده و وصله، و سرّه ما فعل. ثم لم يلبث إلا يسيرا حتى بلغه بغض الناس له،