موسوعة كربلاء - لبيب بيضون - الصفحة ٥١٦ - ٦١٥- الرأس الشريف يكلّم ابنه زين العابدين
(الأولى): أن تريني وجه سيدي و مولاي الحسين (عليه السلام)، لأتزوّد منه و أودّعه.
(الثانية): أن تردّ علينا ما أخذ منا [في كربلاء]، لأن فيه مغزل فاطمة (عليه السلام) و قميصها و قلادتها.
(الثالثة): إن كنت عزمت على قتلي، فوجّه مع هؤلاء النسوة من يردّهن إلى حرم جدهن (صلى الله عليه و آله و سلم).
فقال يزيد: أما وجه أبيك فلن تراه أبدا. و أما قتلك فقد عفوت عنك، فما يوصلهم إلى المدينة غيرك. و أما ما أخذ منكم، فأنا أعوّضكم عنه. و أمر اللعين بردّ المأخوذ، و زاد عليه مائتي دينار، ففرقها زين العابدين (عليه السلام) على الفقراء و المساكين.
ثم أمر يزيد بردّ الأسارى إلى أوطانهم.
و في (اللهوف) لابن طاووس: قال يزيد لعلي بن الحسين (عليه السلام): اذكر حاجاتك الثلاث اللائي وعدتك بقضائهن، فقال (عليه السلام): الأولى أن تريني وجه سيدي و مولاي و أبي الحسين (عليه السلام) فأتزود منه. و الثانية أن تردّ علينا ما أخذ منا.
و الثالثة إن كنت عزمت على قتلي أن توجّه مع هؤلاء النسوة من يردّهن إلى حرم جدّهن.
فقال يزيد الخبيث: أما وجه أبيك فلن تراه أبدا. و أما قتلك فقد عفوت عنك، و أما النساء فما يردّهن غيرك إلى المدينة. و أما ما أخذ منكم، فأنا أعوّضكم عنه أضعاف قيمته. فقال علي بن الحسين (عليه السلام): أما مالك فلا نريده و هو موفّر عليك، و إنما طلبت ما أخذ منا لأن فيه مغزل فاطمة بنت محمّد (صلى الله عليه و آله و سلم) و مقنعتها و قلادتها و قميصها. فأمر يزيد بردّ ذلك، و زاد فيه من عنده مائتي دينار، فأخذها زين العابدين (عليه السلام) و فرّقها على الفقراء.
٦١٥- الرأس الشريف يكلّم ابنه زين العابدين (عليه السلام):
(معالي السبطين للمازندراني، ج ٢ ص ١١٢)
و في (شرح الشافية) لأبي فراس الحمداني، أنه لما قال علي بن الحسين (عليه السلام):
يا يزيد أريد أن تريني وجه أبي و سيدي الحسين (عليه السلام). قال له يزيد: لن تراه أبدا.
فقال علي بن الحسين (عليه السلام): يا يزيد أنت ظننت أن رأس أبي مخفيّ عليّ، و أني ما أقدر أن أراه و أكلمه!. ففي ذلك الوقت كان الرأس الشريف في طشت من ذهب،