موسوعة كربلاء - لبيب بيضون - الصفحة ٤٩٠ - ملاحظة
ليس بيني و بين أن أتوّجك بهذا التاج، و ألبسك هذا القميص، إلا أن تخرج من الدنيا، ثم أنت رفيقي في الجنة.
ثم قضى نحبه.
تذييل: قال الفاضل الدربندي:
المستفاد من هذه الروايات المذكورة، أن يزيد كان يأمر بإحضار الرأس الشريف إلى مجلسه في كل يوم. بل المستفاد من جملة من الروايات أن يزيد كان كل يوم يحضر فيه الرأس الشريف إلى مجلسه، كان ينكت ثناياه بمخصرته، و يشتغل باللهو و اللعب، و شرب الخمور و المسكرات، و يظهر السرور و الفرح، ساعة بعد ساعة و يوما بعد يوم. و ظل يفعل ذلك إلى أن غلب عليه الخوف و الخشية من ثوران الفتنة، و هجوم الناس عليه و زوال دولته.
رسول ملك الروم
٥٨٨- سؤال رسول قيصر عن صاحب الرأس الشريف:
(تذكرة الخواص لسبط ابن الجوزي، ص ٢٧٢ ط ٢ نجف)
حكى هشام بن محمّد عن أبيه عن عبيد بن عمير، قال: كان رسول قيصر حاضرا عند يزيد، فقال ليزيد: هذا رأس من؟. فقال: رأس الحسين. قال: و من الحسين؟. قال: ابن فاطمة. قال: و من فاطمة؟. قال: بنت محمّد!. قال:
نبيكم؟. قال: نعم. قال: و من أبوه؟. قال: علي بن أبي طالب. قال: و من علي؟.
قال: ابن عم نبينا. فقال: تبّا لكم و لدينكم، ما أنتم و حقّ المسيح على شيء. إن عندنا في بعض الجزائر دير فيه حافر حمار ركبه عيسى السيد المسيح (عليه السلام)، و نحن نحجّ إليه في كل عام من الأقطار، و ننذر له النّذر، و نعظّمه كما تعظمون كعبتكم.
فأشهد أنكم على باطل. ثم قام و لم يعد إليه.
ملاحظة:
قال السيد مرتضى العسكري في (مقدمة مرآة العقول للمجلسي) ج ٢ ص ٣٠٩:
نستنتج من رواية الإمام زين العابدين (عليه السلام) التالية، و التي ورد فيها أن يزيد كان يتّخذ مجالس الشراب على رأس الحسين (عليه السلام)، أن مجالس يزيد التي وضع فيها الرأس، هي مجالس متعددة و ليس مجلسا واحدا.