موسوعة كربلاء - لبيب بيضون - الصفحة ٤٧٩ - ٥٧٢- حبس السبايا في الخربة
أفضل التابعين) شخصه من أصحابه. فطلبوه شهرا فوجدوه، فسألوه عن عزلته، فقال لهم: أما ترون ما نزل بنا؟. ثم أنشدهم:
جاؤوا برأسك يابن بنت محمّد * * * متزمّلا بدمائه تزميلا
قتلوك عطشانا و لم يترقّبوا * * * في قتلك التنزيل و التأويلا
و كأنما بك يابن بنت محمّد * * * قتلوا جهارا عامدين رسولا
و يكبّرون بأن قتلت و إنما * * * قتلوا بك التكبير و التهليلا
حبس السبايا في الخربة [١]
تمهيد:
بعد أن شفى يزيد حقده من سبايا أهل البيت (عليه السلام) أمر بهم إلى سجن أو حبس في مكان خرب، قرب باب الفراديس (باب العمارة)، غير بعيد عن قصره. و كان ذلك المكان مسجدا مهجورا يكاد أن يسقط. و كان لا يحميهم و لا يكنّهم من برد أو حرّ، لأنه بدون سقف. و ظلوا في هذا الحبس أياما حتى تقشرت وجوههم و جلودهم. و في بعض الروايات باتوا فيه ثلاثة أيام، و في بعضها أكثر من ذلك حتى العشرين يوما.
و كان يزيد بين الفينة و الأخرى، يحضرهم إلى مجلسه ليشفي بقايا حقده و بغضه و كرهه لأهل بيت النبي (صلى الله عليه و آله و سلم).
و في بعض الروايات أنهم أنزلوهم بعد ذلك دارا تتصل بدار يزيد، فأقاموا فيها أياما، ثم نقلوهم إلى دار أخرى.
فإذا فرضنا أنهم أقاموا في الخربة من الجمعة إلى الجمعة ثمانية أيام [من ١ صفر إلى ٨ صفر]، ثم نزلوا في دار يزيد ثلاثة أيام، ثم أفردت لهم دار ليقيموا المأتم على الحسين (عليه السلام) سبعة أيام؛ فتكون إقامتهم في دمشق على أقل تقدير ١٨ يوما.
٥٧٢- حبس السبايا في الخربة:
(أسرار الشهادة للدربندي، ص ٥٠٨)
يقول الفاضل الدربندي: هناك روايات كثيرة في هذا الشأن:
في (بصائر الدرجات) للصفار عن أحمد بن محمّد، عن الأهوازي و البرقي
[١] الخربة و الخربة: المكان الخراب.