موسوعة كربلاء - لبيب بيضون - الصفحة ٤٦٥ - ٥٥٣- ملاسنة أبي برزة الأسلمي ليزيد
٥٥٢- استنكار أبي برزة الأسلمي لعمل يزيد:
(أخبار الدول للقرماني، ص ١٠٩)
فجعل يزيد ينكث ثناياه بقضيب في يده. فقال له أبو برزة الأسلمي: أتنكث بقضيبك في ثغر الحسين (عليه السلام)!. و الذي لا إله إلا هو، لقد رأيت شفتي رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) على هاتين الشفتين يقبلهما. أما إنك يا يزيد تجيء يوم القيامة، و ابن زياد شفيعك، و يجيء هذا [أي الحسين] و محمد شفيعه. ثم قام فولّى.
و في (المنتخب) للطريحي، ص ٤٩٤ ط ٢:
فدخل عليه رجل من الصحابة (و نقل أنه زيد بن أرقم) فقال له: يا يزيد، فو الله الّذي لا إله إلا هو، لقد رأيت رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) يقبّلهما مرارا كثيرة، و يقول له و لأخيه الحسن: «اللّهم إن هذان وديعتي عند المسلمين». و أنت يا يزيد، هكذا تفعل بودائع رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم)!.
قال: ثم إن يزيد غضب عليه و أمر به فسجن. حتى نقل أنه مات و هو في السجن.
٥٥٣- ملاسنة أبي برزة الأسلمي ليزيد:
(تذكرة الخواص لسبط ابن الجوزي، ص ٢٧٢ ط ٢ نجف)
قال ابن أبي الدنيا: و كان عنده أبو برزة الأسلمي، فقال له: يا يزيد ارفع قضيبك، فو الله لطالما رأيت رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) يقبّل ثناياه.
و ذكر البلاذري أن الّذي كان عند يزيد و قال هذه المقالة هو أنس بن مالك. و هو غلط من البلاذري، لأن أنسا كان بالكوفة عند ابن زياد، و لما جيء بالرؤوس بكى.
و قد ذكرناه سابقا.
و في (مقتل الحسين) للخوارزمي، ج ٢ ص ٥٧:
فأقبل عليه أبو برزة الأسلمي (أو غيره من الصحابة) و قال له: ويحك يا يزيد!.
أتنكت بقضيبك ثغر الحسين بن فاطمة (عليه السلام)؟. لقد أخذ قضيبك هذا مأخذا من ثغره!. أشهد لقد رأيت النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) يرشف ثناياه و ثنايا أخيه الحسن، و يقول:
«أنتما سيدا شباب أهل الجنة. قتل اللّه قاتلكما و لعنه، و أعدّ له جهنم و ساءت مصيرا». أما أنت يا يزيد فتجيء يوم القيامة، و عبيد اللّه بن زياد شفيعك، و يجيء هذا و محمد شفيعه.