موسوعة كربلاء - لبيب بيضون - الصفحة ٤٣٧ - ٥٠٤- استقبال يزيد للسبايا و الرؤوس
و من هنا حكم ابن الجوزي و القاضي أبو يعلى و التفتازاني و السيوطي بكفره و لعنه [١].
و في (تذكرة الخواص) لسبط ابن الجوزي، ص ٢٧٢ يقول:
روى الزهري: لما جاءت الرؤوس كان يزيد في منظرة له على ربى جيرون، فأنشد لنفسه:
لما بدت تلك الحمول و أشرقت * * * تلك الشموس على ربى جيرون
نعب الغراب فقلت: نح أو لا تنح * * * فلقد قضيت من الغريم ديوني
و نعيب الغراب: هو صوت صياحه، و هو نذير شؤم.
٥٠٤- استقبال يزيد للسبايا و الرؤوس:
(أعيان الشيعة للسيد الأمين، ج ٤ ص ٢٩٨)
و في (جواهر المطالب) لأبي البركات شمس الدين محمّد الباغندي، كما في نسخة مخطوطة في المكتبة الرضوية بمشهد: قال ابن القفطي في تاريخه:
إن السبي لما ورد على يزيد خرج لتلقّيه، فلقي الأطفال و النساء من ذرية علي و الحسن و الحسين (عليه السلام)، و الرؤوس على أسنة الرماح، و قد أشرفوا على ثنيّة العقاب. فلما رآهم أنشد:
لما بدت تلك الحمول و أشرفت * * * تلك الرؤوس على ربى جيرون
نعب الغراب فقلت: قل أو لا تقل * * * فلقد قضيت من الرسول ديوني
يعني يزيد بذلك أنه قتل الحسين (عليه السلام) بمن قتله رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) يوم بدر، مثل عتبة جده و من مضى من أسلافه. و قائل مثل هذا بريء من الإسلام و لا شك في كفره.
ثم قال ابن القفطي: و كيف لا، و هو اللاعب بالنرد، المتصيّد بالفهد، و التارك للصلوات، و المدمن للخمر، و القاتل لأهل بيت النبي (صلى الله عليه و آله و سلم)، المصرّح في شعره بالكفر الصريح.
[١] روح المعاني للآلوسي، ج ٧٦ ص ٧٣، تفسير آية فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ ... قال: أراد بقوله (فقد اقتضيت من الرسول ديوني) أنه قتل بما قتله رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) يوم بدر، كجده عتبة و خاله و غيرهما، و هذا كفر صريح. و مثله تمثّله بقول ابن الزّبعرى قبل إسلامه: (ليت أشياخي ببدر شهدوا ...) الأبيات.