موسوعة كربلاء - لبيب بيضون - الصفحة ٣٨٠ - ٤٦١- البغاة في قنّسرين
٤٦٠- في جبل الجوشن
(معالي السبطين للمازندراني، ج ٢ ص ٧٩)
في (القمقام) عن ياقوت الحموي في (معجم البلدان): أن في قرب حلب جبلا اسمه (جوشن)، و هو جبل مطلّ على حلب في غربيّها و فيه مقابر و مشاهد للشيعة، منها مقبرة ابن شهر اشوب صاحب المناقب. و كان في ذلك الجبل معدن الصفر، و منه يحمل النحاس الأحمر.
و في قبلي الجبل مشهد يسمى (بمشهد السقط) لأنه لما عبروا بسبي الحسين (عليه السلام) و نسائه، كانت زوجة الحسين (عليه السلام) حاملا بولد اسمه (محسن) و أسقطت هناك. و العيال طلبوا من الصنّاع في ذلك الجبل خبزا و ماء و بعض الحوائج، فشتموهم و منعوهم، فدعون عليهم. و من ذلك اليوم فقد ذلك المعدن، و من عمل فيه لا يربح. فدفن السقط هناك، و سمي بمشهد السقط (عليه السلام). و أهل حلب يعبّرون عنه بالشيخ محسّن، بفتح الحاء و تشديد السين المكسورة.
و قد تكلمنا سابقا عند التعريف بمشهد الحسين و مشهد السقط بشكل مستفيض حول تاريخ هذين المشهدين الكريمين، و كيف تهدّم مشهد الحسين (عليه السلام) في هذا القرن، ثم أعاد بناءه المجدد الأكبر العلامة السيد حسين يوسف مكي العاملي طيّب اللّه ثراه، سنة ١٩٦٠ م.
قنّسرين
قنّسرين: تعرف بإسكي حلب، و كانت مركز جند هام، و تقع على طريق القوافل بين حلب و أنطاكية (منجد الأعلام- حرف القاف).
٤٦١- البغاة في قنّسرين:
(مقتل الحسين المنسوب لأبي مخنف، ص ١١٦)
قال أبو مخنف: و أتوا (قنّسرين) و كانت عامرة بأهلها. فلما بلغهم ذلك أغلقوا الأبواب، و جعلوا يلعنونهم و يرمونهم بالحجارة، و يقولون: يا فجرة، يا قتلة أولاد الأنبياء، و الله لا دخلتم بلدنا، و لو قتلنا عن آخرنا. فرحلوا عنهم.
قال: فبكت أم كلثوم، و أنشأت تقول:
كم تنصبون لنا الأقتاب عارية * * * كأننا من بنات الروم في البلد
أليس جدي رسول اللّه ويلكم * * * هو الّذي دلّكم قصدا إلى الرّشد
يا أمة السوء لا سقيا لربعكم * * * إلا العذاب الّذي أخنى على لبد