موسوعة كربلاء - لبيب بيضون - الصفحة ٣٧٩ - ٤٥٩- وصول الرؤوس و السبايا إلى حلب
دوسر- بالس
٤٥٨- مرور الرأس الشريف على دوسر ثم بالس:
(مخطوطة مصرع الحسين- مكتبة الأسد، ص ٤٣)
قال أبو مخنف: و أتوا به (دوسر)، و أخذوا به تخت (بالس) و نزلوا بها. و كتبوا إلى صاحب حلب ...
فأما دوسر فهي (قلعة جعبر) و تقع على الفرات بين الرقة و بالس.
و أما بالس [و تدعى اليوم مسكنة] ففيها مشهد الطرح، و بها مشهد الحجر الّذي وضع عليه رأس الحسين (عليه السلام) عند مرور السبايا بها (انظر التعريف ببالس سابقا).
حلب- جبل الجوشن
٤٥٩- وصول الرؤوس و السبايا إلى حلب:
(تاريخ مشهد الإمام الحسين في حلب للسيد حسين يوسف مكي، ص ١١ و ١٢)
و أما (حلب) فلم تكن مركزا في ذلك الوقت، و إنما كانت تابعة
ل (قنّسرين) التي تقع إلى الجنوب الغربي من حلب على بعد ٢٥ كم. و قد كان مبيت (الرؤوس) عند وصولها إلى حلب على جبل يقع غرب حلب، هو جبل الجوشن، سمّي بهذا الاسم نسبة لشمر بن ذي الجوشن الّذي تولى ذبح الحسين (عليه السلام) و اقتياد الرؤوس و السبايا و التشهير بهم في البلاد. و ذلك ليبقى هذا الاسم معلنا بفسق الشمر و فجوره و فظاعة أعماله إلى يوم القيامة.
و أما (السبايا) فقد نزلوا على بعد مائتي متر جنوب مكان الرؤوس. و بقي في هذين المكانين قبل الارتحال أثران هامان، الأول: نقطة من دم الحسين (عليه السلام) سقطت من الرأس الشريف على الحجر الّذي وضع عليه، بني عليها
[مشهد الحسين (عليه السلام)]. و الثاني: قبر السقط (محسن) الّذي أسقطته إحدى زوجات الحسين (عليه السلام) أثناء مبيت السبايا، و قد بني عليه [مشهد السقط (عليه السلام)].
و قد شاء اللّه تعالى أن يظهر أمر هذين الأثرين للوجود، و أن تكون لتلك الكرامات التي بانت لهذين المشهدين، الأثر في نفس سيف الدولة الحمداني، مما دعاه إلى تشييد مشهد لكل منهما سنة ٣٥١ ه».