موسوعة كربلاء - لبيب بيضون - الصفحة ٣٧٧ - ٤٥٦- ورود أهل البيت
كربلا، أنا قتيل كربلا، أنا مظلوم كربلا، أنا عطشان كربلا، أنا ظمآن كربلا، أنا وحيد كربلا، أنا سليب كربلا، أنا الّذي خذلني الكفرة بأرض كربلا.
القسيس و تلامذته يسلمون على يد الإمام زين العابدين (عليه السلام):
قال: فلما سمع صاحب الدير من رأس الحسين (عليه السلام) ذلك، جمع تلامذته و حكى لهم الحكاية، و كانوا سبعين رجلا، فضجّوا بالبكاء و العويل، و رموا العمائم عن رؤوسهم، و شقّوا أزياقهم. و جاؤوا إلى سيدنا زين العابدين (عليه السلام) و قد قطّعوا الزنّار و كسروا الناقوس، و اجتنبوا فعل اليهود و النصارى، و أسلموا على يديه، و قالوا: يابن رسول اللّه مرنا أن نخرج إلى هؤلاء الكفار و نقاتلهم، و نجلي صداء قلوبنا بهم، و نأخذ بثأر سيدنا و مولانا الحسين (عليه السلام). فقال لهم الإمام (عليه السلام): لا تفعلوا ذلك، فإنهم عن قريب ينتقم اللّه تعالى منهم، و يأخذهم أخذ عزيز مقتدر.
توضيح:
وردت عدة قصص لرهبان و صوامع و أديرة في الطريق؛ منها ما حصل في أول دير مروا به على شط الفرات، و منها ما حصل لراهب قنّسرين الّذي اطّلع من صومعته ثم كلّم الرأس و أسلم، و منها ما حصل في صومعة الراهب قبل وصولهم إلى دمشق بقليل، و قد رويناها بعدة طرق و أشكال. و منها الرواية الآنفة الذكر و قد وضعناها هنا مسترشدين بالفقرة التالية التي نصّت على أن أهل البيت (عليهم السلام) أقاموا في دير الراهب قبل أن يساقوا إلى حرّان.
٤٥٦- ورود أهل البيت (عليهم السلام) إلى مدينة حرّان:
(كتاب: ما جرى بعد واقعة عاشوراء للحاج محمّد دانشيار شوشتري، ص ١٠٨ باللغة الفارسية)
يقول صاحب كتاب (روضة الأحباب) و هو من علماء السنة الموثوقين [١]:
إن شخصا يهوديا اسمه يحيى الحرّاني كان يسكن على رأس تل قريب من مدينة حرّان. و سمع يوما أن أهل البيت (عليهم السلام) سيقوا من دير الراهب إلى حران، و سمع
[١] جاء في الموسوعة الإسلامية البريطانية- حرف الجيم: كتب المؤرخ الفارسي عطاء اللّه ابن فضل اللّه الشيرازي النيسابوري [ت ٩١٧ ه] فيما بين عامي ٨٨٨- ٩٠٠ ه سيرة للنبي (صلى الله عليه و آله و سلم) و آل بيته و صحابته عنوانها (روضة الأحباب في سير النبي و الآل و الأصحاب) مجلدان، و أهداها لمير علي شير. و يمكن الرجوع في شأنه إلى حاجي خليفة في كتابه (كشف الظنون).