موسوعة كربلاء - لبيب بيضون - الصفحة ٣٦٦ - ٤٤٢- ما أنشدته أم كلثوم
قصر بني مقاتل
٤٤١- نزولهم في قصر بني مقاتل، و الحرّ على أشده:
(معالي السبطين للمازندراني، ص ١٣٥)
قال الشيخ الدهدشتي البهبهاني في (الدمعة الساكبة): في بعض الكتب القديمة عن الشيخ المفيد، قال:
لما رحلوا بالسبايا و الرؤوس إلى دمشق، و عدل بهم الطريق إلى قصر بني مقاتل، و كان ذلك اليوم يوما شديد الحر، و كانت القربة التي معهم مزّقت و أريق ماؤها، فاشتدّ بهم العطش، و أمر ابن سعد عدة من قومه في طلب الماء، و أمر بفسطاط فضرب على أربعين ذراعا، فجلس هو و أصحابه و رموا بالسبايا و الأطفال على وجه الأرض تصهرهم الشمس.
فأتت زينب (عليها السلام) إلى ظل جمل هناك، و في حضنها علي بن الحسين (عليه السلام) و قد أشرف على الهلاك من شدة العطش، و بيدها مروحة تروّحه بها من الحر، و هي تقول: يعزّ عليّ أن أراك بهذه الحال يابن أخي. ثم ذهبت سكينة إلى شجرة هناك، و عملت لها و سادة من التراب و نامت عليها. فما كان إلا قليل و إذا القوم قد رحلوا و تركوها ...
القادسيّة
٤٤٢- ما أنشدته أم كلثوم (عليها السلام) عند وصولهم إلى القادسية:
(مقتل الحسين لأبي مخنف، ص ١١٠)
قال أبو مخنف: ثم إن ابن زياد دعا بشمر بن ذي الجوشن و خولي، و ضمّ إليهما ألفا و خمسمائة فارس، و أمرهم أن يسيروا بالسبايا و الرأس إلى الشام، و أن يشهروهم في جميع البلدان.
قال سهل: فلما رأيت ذلك تجهزت و سرت مع القوم.
فلما نزلوا القادسية أنشأت أم كلثوم (عليها السلام) تقول:
ماتت رجالي و أفنى الدهر ساداتي * * * و زادني حسرات بعد لوعات
صال اللئام علينا بعد ما علموا * * * أنّا بنات رسول اللّه بالهدايات