موسوعة كربلاء - لبيب بيضون - الصفحة ٣٦٣ - ٤٣٦- خروج يد من الحائط تكتب بالدم
في الحبال، منهم نساء و صبيان و صبيات من بنات رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم)، على أقتاب الجمال، موثّقين مكشّفات الوجوه و الرؤوس، و كلما نزلوا منزلا أخرجوا الرأس من صندوق أعدّوه له، فوضعوه على رمح، و حرسوه طول الليل إلى وقت الرحيل. ثم يعيدوه إلى الصندوق و يرحلوا.
أول منزل خراب
٤٣٦- خروج يد من الحائط تكتب بالدم:
(ينابيع المودة لسليمان القندوزي، ج ٢ ص ١٧٧ ط ١)
فساروا على ساحل الفرات، فنزلوا على أول منزل كان خرابا، فوضعوا الرأس الشريف المبارك المكرم، و السبايا مع الرأس الشريف. و إذ رأوا يدا خرجت من الحائط معها قلم تكتب بدم عبيط [أي طري جديد] شعرا:
أترجو أمة قتلت حسينا * * * شفاعة جدّه يوم الحساب!
فلا و الله ليس لهم شفيع * * * و هم يوم القيامة في العذاب
لقد قتلوا الحسين بحكم جور * * * و خالف أمرهم حكم الكتاب
فهربوا ثم رجعوا.
ثم رحلوا من ذلك المنزل، و إذا هاتف يقول:
ماذا تقولون إن قال النبي لكم * * * ماذا فعلتم و أنتم آخر الأمم
بعترتي و بأهلي بعد مفتقدي * * * منهم أسارى و منهم ضرّجوا بدم
ما كان هذا جزائي إذ نصحت لكم * * * أن تخلفوني بسوء في ذوي رحمي
و في مخطوطة مصرع الحسين [مكتبة الأسد] قال أبو مخنف:
فساروا على جنب الفرات، و جدّوا في السير. فأول منزل نزلوا به وضعوا الرأس بين أيديهم و جعلوا يشربون الخمر، و إذ خرجت يد من الحائط فيها قلم يكتب بدم على الحائط هذه الأبيات:
أترجو أمة قتلت حسينا * * * شفاعة جدّه يوم الحساب!
أترجوه و قد قتلوا نجيبا * * * و أكرم من مشى فوق التراب
قتلتم للحسين و ما رعيتم * * * نبي اللّه في خير الشباب