موسوعة كربلاء - لبيب بيضون - الصفحة ٣٥٩ - ٤٣٠- مزار خولة بنت الحسين
يونانية و رومانية من عصر الاسكندر المكدوني. سمّيت هليوبوليس أي (مدينة الشمس). خرّبت تلك الآثار بالزلازل التي وقعت سنة ١١٧٠ م و سنة ١٧٥٠ م.
و في (معجم البلدان) لياقوت الحموي:
بعلبك مدينة قديمة، فيها أبنية عجيبة و آثار عظيمة، و قصور على أعمدة الرخام لا نظير لها في الدنيا. و اسمها مركّب من (بعل) اسم صنم، و من (بك) اسم رجل، أي صنم بك. و في بعلبك دبس و جبن و زيت و لبن ليس في الدنيا مثله.
و قيل: إن بعلبك كانت مهر بلقيس، و بها قصر سليمان بن داود (عليه السلام)، و هو مبني على أساطين الرخام.
٤٣٠- مزار خولة بنت الحسين (عليه السلام) في بعلبك:
ذكر الإربلي في (كشف الغمة) أنه كان للإمام الحسين (عليه السلام) أربع بنات هن:
زينب و فاطمة و سكينة، و رابعة لم يذكر اسمها.
و قد ادّعى البعض أنه كان للإمام الحسين (عليه السلام) بنتا (طفلة) اسمها خولة، توفيت و دفنت في بعلبك أثناء مرور السبايا بها، و أنها هي التي لم يذكر اسمها. و الصحيح و الثابت أن الرابعة هي رقيّة التي توفيت في دمشق أثناء إقامة السبايا في الخربة المجاورة لباب الفراديس، و دفنت هناك.
و الذي يضعّف رواية خولة، أنه لم يذكر مشهدها أحد من المؤرخين، فالهروي في (الزيارات) لم يذكره، و لم يذكره عبد الغني النابلسي في رحلته إلى بعلبك سنة ١٦٨٩ م، مع أنه عدّد الأضرحة التي زارها في بعلبك.
(راجع خلّة الذهب الإبريز في رحلة بعلبك و البقاع العزيز).
و قد ورد في مجلة الموسم تحقيق حول هذا المزار، في العدد ٧ ص ١٠٤٣ جاء فيه:
إن أول كتاب أتى على ذكر ضريح السيدة خولة هو كتاب (تاريخ بعلبك) لمخائيل ألوف سنة ١٨٨٩ م. و يذكر في روايته أنها بدون سند تاريخي، بل هي رواية شعبية، فكيف يوثق بها، لا سيما أنها لم تذكر إلا في هذا الكتاب، و مؤلفه مجهول الحال.
و تدّعي الرواية أن ضريحها اكتشف حديثا في نهاية القرن التاسع عشر، و أن اسحق روحي قائمقام بعلبك التركي هو الّذي جدد بناء مزارها.