موسوعة كربلاء - لبيب بيضون - الصفحة ٣٣٩ - ٣٩٥- القادسية
بحث جغرافي [:] تعريف بأشهر المواضع و البلدان
نقوم أولا بالتعريف بأشهر الأماكن التي مرّ بها ركب الرؤوس و السبايا، ثم ننتقل إلى ذكر تلك الأماكن و نشرح ما حصل لهم في كل موضع منها.
٣٩٤- دير في الطريق:
(معجم البلدان لياقوت الحموي)
في أول مسير السبايا (عليهم السلام) مروا على دير في الطريق، و هذا الدير يقع حتما بين الكوفة و القادسية كما سنرى. ولدى التنقيب في (معجم البلدان) عن الأديرة التي تقع في تلك المنطقة، عثرت على دير وحيد يقع بين الكوفة و القادسية، لعله هو الدير المقصود، و اسمه دير سرجس و بكّس.
يقول ياقوت الحموي: دير سرجس و بكّس:
هو دير منسوب إلى راهبين بنجران. و هو دير بين الكوفة و القادسية على وجه الأرض، و بينه و بين القادسية ميل، و كان محفوفا بالكروم و الأشجار و الحانات.
و قد خرّب و بطل، و لم يبق منه إلا خرابات على ظهر الطريق يسميها الناس قباب أبي نواس.
(أقول) و يوافق ذلك ما ذكر في الرواية من أن جماعة الشمر باتوا يشربون الخمر.
و منطقة الكوفة و الحيرة [التي تقع على بعد ٧ كم جنوبها] تعتبر مجمّعا للأديرة.
و من الأديرة الواقعة بظاهر الكوفة: دير عبد المسيح، و دير الأعور.
٣٩٥- القادسية
(أخبار الدول للقرماني)
تدل الروايات أن ركب السبايا مرّ بعد ذلك على القادسية قبل التوجه شمالا. و قد مرّ التعريف بالقادسية في الجزء الأول من الموسوعة ص ٦٥٧، و هي بلدة بقرب الكوفة على طريق الحاج، و كانت فيها وقعة القادسية. و تبعد عن الكوفة إلى الجنوب نحو ١٥ فرسخا [٨٠ كم].
و في (لسان العرب): القادسية قرية بين الكوفة و عذيب.
و هناك بلدة أخرى باسم (القادسية) من نواحي دجيل بقرب سامراء يعمل فيها الزجاج، و ليست هي المقصودة.