موسوعة كربلاء - لبيب بيضون - الصفحة ٣٢٤ - ٣٧٧- الهدف من سلوك الطريق الطويلة الآهلة بالسكان هو التشهير بمقتل الحسين
٣٧٥- تخرّص ابن كثير!:
(البداية و النهاية لابن كثير، ج ٨ ص ٢١٣)
بعد أن ذكر ابن كثير كيفية تسيير السبايا إلى يزيد، على جمال بدون وطاء، حاول أن يدافع عن يزيد فقال:
و هذا يردّ قول الرافضة: أنهم حملوا على جنائب الإبل سبايا عرايا، حتى كذب من زعم منهم أن الإبل البخاتي [١] إنما نبتت لها الأسنمة من ذلك اليوم، لتستر عوراتهن، من قبلهن و دبرهن.
(أقول): و الله ما سمعنا بهذا .. يا متعصب!.
٣٧٦- كم استغرق الطريق إلى دمشق؟:
(المفيد في ذكرى السبط الشهيد لعبد الحسين إبراهيم العاملي، ص ١٤٤)
يقول السيد عبد الحسين العاملي: لقد كانت مسافة الطريق شهرا للإبل ذوات الصبر و القوة، و لكن الحداة الغلاظ الشداد، أرهقوا قدرتها و أوجعوا صبرها، فقطعت المسافة في عشرة أيام.
توضيح:
إن المسافة من الكوفة إلى دمشق عن طريق الموصل و حلب حوالي ١٨٠٠ كم، يحتاج الجمل لقطعها دون توقف شهرا كاملا، لأن الجمل يسير كل يوم نحو ٦٠ كم.
و قد كان الأمر جاء من يزيد بتسيير السبايا من أطول طريق مأهول بالسكان، مع أنه كان بإمكانهم الوصول إلى دمشق عن طريق الصحراء، مختصرين نصف المسافة.
٣٧٧- الهدف من سلوك الطريق الطويلة الآهلة بالسكان هو التشهير بمقتل الحسين (عليه السلام):
(تاريخ مشهد الإمام الحسين في حلب للعلامة السيد حسين مكي، ص ٩)
يقول السيد حسين (رحمه الله): كان بوسع ابن زياد أن يرسل الرؤوس و السبايا من الكوفة إلى دمشق عبر الطريق الصحراوية القصيرة الواصلة بين الكوفة و دمشق. بيد
[١] البخت: الإبل الخراسانية، و هي جمال طوال الأعناق يقال لها الجمال البخاتية، و سواها تسمى الإبل العراب. و يظهر من قول ابن كثير أن المقصود بها الإبل ذات السنامين.