موسوعة كربلاء - لبيب بيضون - الصفحة ٣١١ - ٣٦٢- ندب أم البنين لأولادها
٣٦٠- ندب أم لقمان (زينب الصغرى) بنت عقيل:
(لواعج الأشجان للسيد الأمين، ص ١٩٠)
و خرجت أم لقمان بنت عقيل بن أبي طالب (عليه السلام) حين سمعت نعي الحسين (عليه السلام) حاسرة، و معها أخواتها: أم هاني و أسماء و رملة و زينب بنات عقيل بن أبي طالب (عليه السلام) تبكي قتلاها بالطف، و هي تقول:
ما ذا تقولون إن قال النبي لكم * * * ما ذا فعلتم و أنتم آخر الأمم؟
بعترتي و بأهلي بعد مفتقدي * * * منهم أسارى و قتلى ضرّجوا بدم
ما كان هذا جزائي إذ نصحت لكم * * * أن تخلفوني بسوء في ذوي رحمي
إني لأخشى عليكم أن يحلّ بكم * * * مثل العذاب الّذي يأتي على الأمم
و في (تاريخ ابن عساكر) تراجم النساء، ص ١٢٣: أن زينب العقيلة (عليها السلام) هي التي قالت هذه الأبيات يوم الطف، بعد أن أخرجت رأسها من الخباء، و هي رافعة عقيرتها [أي صوتها]، بعد أخيها الحسين (عليه السلام).
٣٦١- ما قاله عبد اللّه بن جعفر حين بلغه مقتل الحسين (عليه السلام) و مصرع ولديه محمّد و عون
(الحسين في طريقه إلى الشهادة، ص ٥)
لما ورد نعي الحسين (عليه السلام) إلى المدينة، كان عبد اللّه بن جعفر جالسا في بيته، و دخل عليه الناس يعزّونه. فقال غلامه أبو اللسلاس: هذا ما لقيناه من الحسين [يعني قتل محمّد وعون ولدي عبد اللّه بن جعفر]!. قال الراوي: فحذفه عبد اللّه بنعله، و قال: يابن اللخناء أللحسين تقول هذا؟. و الله لو شهدته لأحببت أن لا أفارقه حتى أقتل معه. و الله إنه لمما يسخي بالنفس عنهما، و يهوّن على المصاب بهما، أنهما أصيبا مع أخي و ابن عمي مواسيين له صابرين معه. ثم أقبل على جلسائه فقال: الحمد لله، أعزز عليّ بمصرع الحسين (عليه السلام) أن لا أكن آسيت حسينا بيدي، فقد آسيته بولديّ.
٣٦٢- ندب أم البنين لأولادها (عليهم السلام):
(المجالس السنية، ج ١ ص ١٣٤)
و كانت أم البنين [و هي إحدى زوجات الإمام علي (عليه السلام) و أم الإخوة الأربعة الذين استشهدوا في كربلاء، و أكبرهم العباس بن علي (عليه السلام)] كانت تخرج كل يوم إلى البقيع [و هي المقبرة المجاورة لقبر النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) من الشرق] و تحمل معها عبيد اللّه ابن ولدها العباس (عليه السلام)، فتندب أولادها الأربعة، خصوصا العباس (عليه السلام)،