موسوعة كربلاء - لبيب بيضون - الصفحة ٢٨٩ - ٣٤٠- ندم عمر بن سعد حيث لا ينفع الندم
الكتب: أن ابن زياد استخرج المختار من الحبس، و كان محبوسا عنده من يوم قتل مسلم بن عقيل (عليه السلام). فبقي في السجن حتى جيء برأس الحسين (عليه السلام) و وضع بين يديه، فغطّاه بمنديل. ثم استخرج المختار من الحبس، و جعل يستهزئ عليه. فقال المختار: ويلك أتستهزئ عليّ، و قد قرّب اللّه فرجه!. فقال ابن زياد: من أين يأتيك الفرج يا مختار؟. قال: بلغني أن سيدي و مولاي الحسين (عليه السلام) قد توجّه نحو العراق، فلا بدّ أن يكون خلاصي على يده. قال ابن زياد: لقد خاب ظنك و رجاؤك يا مختار، إنا قتلنا الحسين. قال: صه فضّ اللّه فاك، و من يقدر على قتل سيدي و مولاي الحسين (عليه السلام)؟. قال له: يا مختار انظر، هذا رأس الحسين!. فرفع المنديل، و إذا بالرأس الشريف بين يديه في طشت من الذهب. فلما نظر المختار إلى الرأس الشريف جعل يلطم على رأسه، و ينادي: وا سيداه!. وا مظلوماه!.
نهاية عمر بن سعد
٣٣٩- نهاية عمر بن سعد:
(تذكرة الخواص لسبط ابن الجوزي، ص ٢٦٩ ط ٢ نجف)
ثم قام عمر بن سعد من عند ابن زياد يريد منزله إلى أهله، و هو يقول في طريقه:
ما رجع أحد مثلما رجعت، أطعت الفاسق ابن زياد، الظالم ابن الفاجر، و عصيت الحاكم العدل، و قطعت القرابة الشريفة.
و هجره الناس، و كان كلما مرّ على ملأ من الناس أعرضوا عنه، و كلما دخل المسجد خرج الناس منه، و كل من رآه قد سبّه. فلزم بيته إلى أن قتل.
٣٤٠- ندم عمر بن سعد حيث لا ينفع الندم:
(الأخبار الطوال للدينوري، ص ٢٦٠)
روي عن حميد بن مسلم قال: كان عمر بن سعد لي صديقا، فأتيته عند منصرفه من قتال الحسين (عليه السلام)، فسألته عن حاله، فقال: لا تسأل عن حالي، فإنه ما رجع غائب إلى منزله بشرّ مما رجعت به. قطعت القرابة القريبة، و ارتكبت الأمر العظيم». و لكن هيهات ينفع الندم.
و في (كامل ابن الأثير) ج ٤ ص ٩٣:
ثم إن ابن زياد قال لعمر بن سعد بعد عوده من قتل الحسين: يا عمر؟. ائتني