موسوعة كربلاء - لبيب بيضون - الصفحة ٢٨٨ - ٣٣٨- إحضار ابن زياد المختار الثقفي ليفتخر أمامه بمقتل الحسين
العباس (عليه السلام)، فإنه دفن في موضع مقتله على المسنّاة بطريق الغاضرية، و قبره ظاهر.
و ليس لقبور إخوته و أهله الذين سمّيناهم أثر، و إنما يزورهم الزائر من عند قبر الحسين (عليه السلام) و يومئ إلى الأرض التي نحو رجليه بالسلام عليهم، و على علي بن الحسين (عليه السلام) في جملتهم، و يقال: إنه أقربهم دفنا إلى الحسين (عليه السلام).
فأما أصحاب الحسين (عليه السلام) رحمة اللّه عليهم، الذين قتلوا معه، فإنهم دفنوا حوله، و لسنا نحصّل لهم أجداثا على التحقيق و التفصيل، إلا أنا لا نشك أن الحائر الحسيني محيط بهم، (رضي الله عنهم) و أرضاهم و أسكنهم جنات النعيم.
اليوم الرابع عشر من المحرم و ما بعده
٣٣٧- الرباب زوجة الحسين (عليه السلام) تحتضن الرأس الشريف و تقبّله:
(مقتل الحسين للمقرّم، ص ٤٢٥)
و دعا ابن زياد بالسبايا مرة أخرى، فلما دخلوا عليه رأين رأس الحسين (عليه السلام) بين يديه، و الأنوار الإلهية تتصاعد [منه] إلى عنان السماء، فلم تتمالك الرباب
[بنت امرئ القيس] زوجة الحسين (عليه السلام) دون أن وقعت عليه، و أخذت الرأس المقدس و وضعته في حجرها و قبّلته، و قالت:
وا حسينا فلا نسيت حسينا * * * أقصدته أسنّة الأعداء
غادروه بكربلاء صريعا * * * لا سقى اللّه جانبي كربلاء
و الرباب هذه بعد رجوعها إلى المدينة خطبها الأشراف من قريش، فقالت: و الله لا كان لي حمو بعد رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم). و عاشت بعد الحسين (عليه السلام) سنة ثم ماتت كمدا عليه، و لم تستظل بعده بسقف [١].
٣٣٨- إحضار ابن زياد المختار الثقفي ليفتخر أمامه بمقتل الحسين (عليه السلام):
(وسيلة الدارين، ص ٣٦٣)
ذكر الفاضل المازندراني في (معالي السبطين) ج ٢ ص ١٠٩ نقلا عن بعض
[١] انظر لواعج الأشجان للسيد الأمين، ص ١٩٦ ط نجف؛ و تذكرة الخواص، ص ٢٧٠ ط ٢ نجف.