موسوعة كربلاء - لبيب بيضون - الصفحة ٢٧٨ - ٣٢٠- مجادلة زيد بن أرقم لعبيد اللّه بن زياد
فوضع الرأس بين يدي ابن زياد، و جعل ينكث ثناياه بقضيب، و يدخله أنفه، و يتعجب من حسن ثغره!.
٣١٩- جمال وجه الحسين (عليه السلام)
(مثير الأحزان لابن نما)
و روي أن أنس بن مالك قال: شهدت عبيد اللّه بن زياد، و هو ينكت بقضيب على أسنان الحسين (عليه السلام) و يقول: إنه كان حسن الثغر. فقال: أم و الله لأسوءنّك، لقد رأيت رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) يقبّل موضع قضيبك من فيه.
و في (البداية و النهاية) لابن كثير، ج ٨ ص ٢٠٦:
روى الترمذي من حديث حفصة بنت سيرين عن أنس قال: فجعل ينكت بقضيب في أنفه، و يقول: ما رأيت مثل هذا حسنا.
٣٢٠- مجادلة زيد بن أرقم لعبيد اللّه بن زياد:
(تذكرة الخواص لسبط ابن الجوزي، ص ٢٦٧ ط ٢ نجف)
و قد روى ابن أبي الدنيا: أنه كان عند ابن زياد زيد بن أرقم، فقال له: ارفع قضيبك، فو الله لطالما رأيت رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) يقبّل ما بين هاتين الشفتين. ثم جعل زيد يبكي، فقال له ابن زياد: أبكى اللّه عينيك (أتبكي لفتح اللّه) و الله لو لا أنك شيخ قد خرفت لضربت عنقك.
فنهض زيد و هو يقول: أيها الناس، أنتم العبيد بعد اليوم، قتلتم ابن فاطمة
(الصدّيقة المرضية)، و أمّرتم ابن مرجانة (الخبيثة). و الله ليقتلن أخياركم، و ليستعبدنّ شراركم، فبعدا لمن رضي بالذل و العار.
ثم التفت راجعا إلى ابن زياد و قال: لأحدّثنك حديثا أغلظ من هذا: رأيت رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) أقعد حسنا على فخذه اليمنى، و حسينا على فخذه اليسرى، ثم وضع يده على يافوخيهما، ثم قال: اللّهم إني أستودعك إياهما و صالح المؤمنين. فكيف كانت وديعة رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) عندك يابن زياد؟. [فغضب و همّ بقتله].
و قال هشام بن محمّد: لما وضع الرأس بين يدي ابن زياد، قال له كاهنه
[الكاهن: هو الّذي يقوم بأمر الرجل و يسعى في حاجته]: قم فضع قدمك على فم عدوك. فقام فوضع قدمه على فيه [أي على فم الحسين (عليه السلام)]!.