موسوعة كربلاء - لبيب بيضون - الصفحة ٢٦٦ - ٣٠٣- شفقة نساء أهل الكوفة على السبايا
قد أقبل، و قد علّق في ساق فرسه رأس غلام أمرد، كأنه القمر ليلة البدر (و بين عينيه أثر السجود)، فإذا طأطأ الفرس برأسه لحق رأس الغلام بالأرض. فسألت عن الفارس؟. فقيل: هو حرملة بن كاهل. و سألت عن الرأس؟. فقيل: هو رأس العباس بن علي (عليه السلام) [١].
و هذا مما يؤكد وجود العباس الأصغر، لأن العباس الأكبر (عليه السلام) لم يكن غلاما أمرد، بل كان عمره يوم قتل أربعا و ثلاثين سنة.
٣٠١- قصة الّذي حمل رأس حبيب بن مظاهر (رض):
(أعيان الشيعة للسيد الأمين)
فلما رجع التميمي إلى الكوفة، علّق رأس حبيب في عنق فرسه.
و كان لحبيب (رض) ابن يسمى القاسم قد راهق، فجعل يتبع الفارس الّذي معه رأس أبيه، فارتاب به. فقال: مالك تتبعني؟. قال: إن هذا الرأس الّذي معك هو رأس أبي، فأعطني إياه حتى أدفنه. فقال: إن الأمير لا يرضى أن يدفن، و أرجو أن يثيبني. فقال: لكن الله لا يثيبك إلا أسوأ الثواب؛ و بكى الغلام .. ثم لم يزل يتبع أثر قاتل أبيه بعدما أدرك، حتى قتله و أخذ بثأر أبيه، و ذلك أنه كان في عسكر، فهجم عليه و هو في خيمة له نصف النهار، فقتله و أخذ رأسه.
و قد مرّت القصة في الفقرة رقم ٦٢؛ فراجع.
٣٠٢- كيفية دخول سبايا أهل البيت (عليه السلام) إلى الكوفة:
يقول السيد ابن طاووس في (اللهوف) ص ٦١: و سار ابن سعد بالسبي المشار إليه، فلما قاربوا الكوفة اجتمع أهلها للنظر إليهن. و يقول ابن نما في (مثير الأحزان) ص ٦٦:
و اجتمع الناس للنظر إلى سبي آل الرسول، و قرة عين البتول (عليه السلام).
٣٠٣- شفقة نساء أهل الكوفة على السبايا:
(البحار، ج ٤٥ ص ١٠٨ ط ٣)
قال: فأشرفت امرأة من الكوفيات فقالت: من أي الأسارى أنتن؟. فقلن: نحن
[١] مرآة الزمان في تواريخ الزمان، ص ٩٥؛ و الحدائق الوردية، ج ١ ص ١٣٢؛ و الصراط السويّ في مناقب آل النبي، ص ٩٢.