موسوعة كربلاء - لبيب بيضون - الصفحة ٢٥٦ - ٢٨١- كيف أركبوا الإمام زين العابدين
الرباب الكلبية والدة سكينة، و أم محمّد بنت الحسن بن علي (عليه السلام)، و عبيد و إماء لهم. (أقول): قوله فاطمة بنت علي (عليه السلام) توهّم، و الصحيح: أم كلثوم بنت علي (عليه السلام) و هي زينب الصغرى.
٢٧٩- إركاب النسوة على المطايا:
(الفاجعة العظمى، ص ١٩١)
قال الدربندي في (أسرار الشهادة): ثم أمر ابن سعد بأن تحمل النساء على الأقتاب بلا وطاء، فقدّمت النياق إلى حرم رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم)، فقيل لهن: تعالين و اركبن، فقد أمر ابن سعد بالرحيل. فلما سمعت زينب (عليه السلام) ذلك، جعلت تنادي:
يابن سعد سوّد اللّه وجهك، أتأمر هؤلاء القوم بأن يركبونا، و نحن ودائع رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم). قل لهم يتباعدون عنا، دعنا حتى يركب بعضنا بعضا. فأمر اللعين فقال: تنحّوا عنهن. فأقبلت زينب (عليه السلام) و معها أم كلثوم، فجعلت تركب العيال و الأطفال، و تنادي كل واحدة من النساء و الأطفال باسمها، و تركبها على المحمل.
٢٨٠- أركبوهم على جمال بدون وطاء!:
(المصدر السابق).
و في (اللهوف): ثم رحل [عمر بن سعد] بمن تخلّف من عيال الحسين (عليه السلام)، و حمل نساءه على أحلاس أقتاب الجمال [الحلس: كل ما ستر ظهر الدابة، و يوضع عليه الرحل و القتب و السرج، جمعها أحلاس. و القتب: الرحل الصغير على قدر سنام البعير، جمعها أقتاب] بغير غطاء و لا وطاء، و هنّ ودائع الأنبياء. و ساقوهن كما يساق سبي الترك و الروم، في أشدّ المصائب و الهموم.
٢٨١- كيف أركبوا الإمام زين العابدين (عليه السلام):
(المصدر السابق)
و في (نفس المهموم) عن كتاب (المصابيح) بإسناده إلى الإمام جعفر الصادق (عليه السلام) قال: قال لي أبي محمّد الباقر (عليه السلام): سألت أبي علي بن الحسين (عليه السلام) عن حمل يزيد له؟. فقال: حملني على بعير يظلع [أي يعرج] بغير وطاء، و رأس الحسين (عليه السلام) على علم، و نسوتنا خلفي على جمال، و الفارطة خلفنا، و حولنا الرماح، إن دمعت من أحدنا عين قرع رأسه بالرمح. و في (معالي السبطين) ج ٢ ص ٥٤: ثم أركبوا الإمام زين العابدين (عليه السلام) على بعير أعجف، فلم يتمالك الركوب من شدة الضعف. فأخبروا ابن سعد، فقال: قيّدوا رجليه من تحت بطن الناقة، ففعلوا ذلك. و ساروا بهم على تلك الحالة.