موسوعة كربلاء - لبيب بيضون - الصفحة ٢٥٤ - ٢٧٥- عدد الذين قتلهم الحسين
٢٧٢- ما قالته زينب الصغرى (عليه السلام):
(أسرار الشهادة للفاضل الدربندي، ص ٣٤٥)
قال ابن عصفور البحراني في مقتله: لما قال أحدهم في مجلس يزيد: إن الحسين جاء في نفر من أصحابه و عترته، فهجمنا عليهم، و كان يلوذ بعضهم بالبعض، فلم تمض ساعة إلا قتلناهم عن آخرهم. قالت الصدّيقة الصغرى زينب (عليه السلام): ثكلتك الثواكل أيها الكذّاب، إن سيف أخي الحسين (عليه السلام) لم يترك في الكوفة بيتا إلا و فيه باك و باكية و نائح و نائحة. يشير هذا إلى كثرة القتلى في صفوف ابن زياد.
٢٧٣- العدد المذكور لا يكافئ ما قتله شخص واحد:
(أقول): إن ما ذكره بعض الرواة من أن عدد قتلى جيش عمر بن سعد ٨٨ رجلا يكافئ ما قتله شخص واحد من أنصار الإمام الحسين (عليه السلام). فمثلا إن أبا الشعثاء الكندي لوحده قتل أكثر من هذا العدد، فلقد أثر عنه أنه رمى مئة سهم بين يدي الحسين (عليه السلام)، و كانت رميته لا تخطئ. فإذا كان واحد قد قتل مئة، فكيف يكون عدد القتلى ٨٨ فقط. و كذلك فإن علي الأكبر (عليه السلام) لما هجم على جموع القوم قتل بسببه ١٢٠ شخصا، ثم أثناء رجوعه تمام المئتين. و هذا ليس بمستغرب، إذ ليس كل القتلى كانوا يقتلون مباشرة، بل ربما كانوا يقتلون بعضهم بعضا من الذعر و الرعب.
٢٧٤- كم قتل العباس (عليه السلام) قبل أن يقتل؟:
(أسرار الشهادة، ص ٣٤٥)
قال الفاضل الدربندي: إن الذين قتلهم العباس (عليه السلام) من الأعداء لا بدّ أن يكون عددهم أكثر من عدد جميع من قتلهم سائر الشهداء، و ذلك لأن شجاعة العباس (عليه السلام) توازي شجاعة الكل، عدا علي الأكبر (عليه السلام).
٢٧٥- عدد الذين قتلهم الحسين (عليه السلام):
(المصدر السابق)
و قال الفاضل الدربندي: القدر المتيقّن و ما عليه اتفاق الكل، هو أن عدد الأشرار الذين قتلهم سيد الشهداء (عليه السلام) لوحده هو ما يقرب من ألفين، سوى المجروحين. و أما ما ذكره ابن عصفور في مقتله ففيه مبالغة.