موسوعة كربلاء - لبيب بيضون - الصفحة ٢٣٩ - ٢٥٣- نسب معاوية
تابع: ترجمة عبيد الله بن زياد
الناس بمثل ما يقولون فيه. و كان أكولا لا يشبع، يأكل في اليوم أكثر من خمسين أكلة. و يروى في كيفية قتله: أن المختار الثقفي لما ولي أمر العراق، وجّه (إبراهيم بن مالك الأشتر) لقتال عبيد الله بن زياد، قائد جيش أهل الشام، فالتقى الجيشان في الموصل من أرض العراق. و دارت معركة طاحنة، حمل فيها إبراهيم بن الأشتر على عبيد الله ابن زياد و هو لا يعرفه، فضربه إبراهيم ضربة قدّه بها نصفين، و ذهبت رجلاه في المشرق و يداه في المغرب، ثم احتزّ رأسه.
و كانت الوقعة يوم عاشوراء سنة ٦٧ ه بعد مقتل الحسين (عليه السلام) بست سنين. و لم يقتل من أهل الشام بعد (صفين) مثلما قتل في هذه الوقعة، إذ قتل منهم سبعون ألفا. و بعث إبراهيم برأس عبيد الله بن زياد و رؤوس قواده إلى المختار. و نصب المختار رأس ابن زياد في الكوفة، في نفس المكان الّذي نصب فيه رأس الحسين (عليه السلام). ثم إن المختار بعث برأس عبيد الله بن زياد إلى محمّد بن الحنفية، ثم بعثه إلى الإمام زين العابدين (عليه السلام) و هو بمكة، فأدخل عليه و هو يتغدى، فسجد شكرا لله، و قال: الحمد لله الّذي أدرك لي ثأري من عدوي. و استبشر الهاشميون كثيرا بعمل المختار.
٢٥٣- نسب معاوية:
(وسيلة الدارين في أنصار الحسين، ص ٧٩)
أما معاوية، فليس أشرف من زياد، فهو أيضا مجهول الأب. روى هشام الكلبي في كتابه (المثالب) قال: كان معاوية لأربعة: لعمارة ابن الوليد بن المغيرة المخزومي، و لمسافر بن عمرو، و لأبي سفيان، و للصباح ابن مغني الأسود. قال:
و كانت أمه هند بنت عتبة من المعلّمات [أي لها راية تعرف بها أنها زانية]، و كان أحبّ الرجال إليها السودان. و قالوا: كان أبو سفيان دميما قصيرا، و كان الصبّاح أجيرا لأبي سفيان شابا و سيما، فدعته هند إلى نفسها. و لما ولد معاوية اختلفوا في نسبته، ثم ألحق بأبي سفيان. و لقد توافقت نفسية معاوية مع زياد ابن أبيه، و نفسية يزيد مع عبيد الله ابن زياد، لأن الأصل متشابه، و الطبائع متقاربة. فلينظر العاقل