موسوعة كربلاء - لبيب بيضون - الصفحة ٢٣٨ - ترجمة عبيد الله بن زياد ٣٠- ٦٧ ه
مولى ثقيف، فادعى معاوية أن أباه أبا سفيان قد زنى بسميّة، و أن زيادا أخوه، فسمّاه زياد بن أبي سفيان، و ذلك ليقرّبه منه و يستفيد من بطشه و دهائه.
٢٥٢- نسب عبيد اللّه بن زياد:
من هذا النسل الطاهر ولد عبيد الله بن زياد، من أم أعجمية اسمها (مرجانة)، فكان أخبث و أنجس من أبيه، كما كان يزيد أخبث من أجداده. و ما أجمل ما قاله أبو الأسود الدؤلي، متمنيا زوال ملك بني زياد:
(مروج الذهب للمسعودي، ج ٣ ص ٦٨)
أقول و ذاك من جزع و وجد * * * أزال اللّه ملك بني زياد
و أبعدهم، بما غدروا و خانوا * * * كما بعدت ثمود و قوم عاد
ترجمة عبيد الله بن زياد [٣٠- ٦٧ ه]
(مقتل الحسين للمقرّم، ص ١٧٠)
ولد عبيد الله بن زياد سنة ٣٠ هجرية، و عمره يوم الطف سبع و ثلاثون سنة. كانت أمه (مرجانة) مجوسية، و قيل إنها سبيّة من إصفهان. و لما طلّقها أبوه (زياد بن أبيه) تزوجت من الأساورة، فتربى بينهم عبيد الله، فكانت لهجته أعجمية فيها لكنة.
و في (البيان و التبيين) للجاحظ: أنه كان ألكن، يقلب الحاء هاء و يقلب القاف كافا. (و في تاريخ الطبري، ج ٧ ص ٦) قالت مرجانة لابنها عبيد الله لما قتل الحسين (عليه السلام): ويلك ما ذا صنعت، و ما ذا ركبت يا خبيث؟!. قتلت ابن رسول الله!. و الله لا ترى الجنة أبدا. و روى بعضهم أنها قالت له: وددت أنك حيضة و لم تأت الحسين ما أتيت. (و في تاريخ الطبري، ج ٦ ص ٢٦٨) قال له أخوه عثمان: وددت أن في أنف كل رجل من بني زياد خزامة إلى يوم القيامة، و أن الحسين لم يقتل. فلم يردّ عليه عبيد الله. (و في المعارف لابن قتيبة، ص ٢٥٦): كان عبيد الله طويلا جدا، لا يرى ماشيا إلا ظنوه راكبا.
(و في أنساب الأشراف للبلاذري، ج ٤ ص ٧٧): كان عبيد الله بن زياد جميلا أرقط. و كان مملوءا شرا. و هو أول من وضع المثالب ليعارض بها