موسوعة كربلاء - لبيب بيضون - الصفحة ٢٠٩ - ٢٠٧- غراب ملطّخ بدم الحسين
بكاء الحيوانات
٢٠٦- قصة الطيور و نوحهم على الحسين (عليه السلام):
(معالي السبطين، ج ٢ ص ٣٣)
في (البحار): روي عن طريق أهل البيت (عليه السلام) أنه لما استشهد الحسين (عليه السلام) بقي في كربلاء صريعا، و دمه على الأرض مسفوحا، و إذا بطائر أبيض قد أتى و تمسّح بدمه، و جاء و الدم يقطر منه، فرأى طيورا تحت الظلال على الغصون و الأشجار يلعبون، فقال لهم: أنتم تأكلون و تتنعّمون و الحسين في كربلاء مقتول؟!. فذهبوا معه إلى كربلاء. فلما رأوه على تلك الحال تصايحن و أعلنّ بالبكاء و الثبور، و تواقعن على دمه يتمرّغن فيه، و طار كلّ واحد منهم إلى ناحية يعلم أهلها عن قتل الحسين (عليه السلام).
فمن القضاء و القدر أن طيرا من هذه الطيور قصد مدينة الرسول (صلى الله عليه و آله و سلم) و جاء يرفرف، و الدم يتقاطر من أجنحته، و دار حول قبر سيدنا محمّد (صلى الله عليه و آله و سلم) يعلن بالنداء:
ألا قتل الحسين بكربلا .. ألا ذبح الحسين بكربلا.
٢٠٧- غراب ملطّخ بدم الحسين (عليه السلام) يقع في بيت فاطمة الصغرى بنت الحسين (عليهما السلام) في المدينة، منبئا بمقتل الحسين (عليه السلام):
(تاريخ ابن عساكر- تراجم النساء، ص ٢٨٦)
قال الإمام الباقر (عليه السلام): حدثني أبي، علي بن الحسين (عليه السلام) قال: لما قتل الحسين بن علي عز و جلّ جاء غراب فوقع في دمه و تمرّغ، ثم طار فوقع في المدينة، على جدار (دار) فاطمة بنت الحسين بن علي (عليهم السلام) و هي الصغرى. و نعب الغراب، فرفعت رأسها و نظرت إليه، فرأته متلطّخا بالدم، فبكت بكاء شديدا، و أنشأت تقول:
نعب الغراب فقلت: من * * * تنعاه، ويلك يا غراب
قال: الإمام. فقلت: من؟ * * * قال: الموفّق للصواب
قلت: الحسين؟! فقال لي: * * * ملقى على وجه التراب
إنّ الحسين بكربلا * * * بين الأسنة و الحراب
فابك الحسين بعبرة * * * ترضي الإله مع الثواب