موسوعة كربلاء - لبيب بيضون - الصفحة ٢٠٣ - ١٩٦- غضب الدنيا لمصرع الإمام الحسين
١٩٦- غضب الدنيا لمصرع الإمام الحسين (عليه السلام) و الصفوة المختارة من صحبه:
يقول أبو مخنف في مقتله، ص ٩٣: و تزلزلت الأرض لمصرع الحسين (عليه السلام)، و أظلم الشرق و الغرب، و أخذت الناس الرجفة و الصواعق، و أمطرت السماء دما عبيطا [أي خالصا طريا] ... و لم تمطر السماء دما إلا ذلك اليوم و يوم شرح فيه يحيى بن زكريا (عليه السلام).
و جاء في (لواعج الأشجان) للسيد الأمين، ص ١٩٠: أنها أظلمت الدنيا ثلاثة أيام بعد مقتل الحسين (عليه السلام)، ثم ظهرت الحمرة في السماء، و لم تر الحمرة في السماء قبل قتل الحسين، و هي تدل على غضب السماء لمقتله (عليه السلام).
و قال السدّي: لما قتل الحسين (عليه السلام) بكت السماء، و بكاؤها حمرتها، و أمطرت السماء دما يوم قتله، و بقي أثره في الثياب مدة حتى تقطّعت. و ما قلع حجر بالشام (و في رواية: في الدنيا) إلا وجد تحته دم عبيط. و مكث الناس شهرين أو ثلاثة كأنما تلطخ الحيطان بالدماء من ساعة طلوع الشمس إلى غروبها.
و جاء في (مقتل الخوارزمي) ج ٢ ص ٣٧: و ارتفعت في السماء- في ذلك الوقت- غبرة شديدة مظلمة، فيها ريح حمراء، لا يرى فيها عين و لا أثر، حتى ظنّ القوم أن العذاب قد جاءهم، فلبثوا بذلك ساعة ثم انجلت عنهم.
و في (العيون العبرى) للميانجي، ص ١٨٩: و مما ظهر يوم قتله من الآيات؛ أن السماء اسودّت اسودادا عظيما، حتى رؤيت النجوم نهارا، و لم يرفع حجر إلا وجد تحته دم عبيط.
و في (تاريخ الخلفاء) للسيوطي، ص ٢٠٧: لما قتل الحسين (عليه السلام) مكثت الدنيا سبعة أيام، و الشمس على الحيطان كالملاحف المعصفرة، و الكواكب يضرب بعضها بعضا.
و في (فرائد السمطين) للحمويني، ج ٢ ص ١٦٦، عن كتاب (دلائل النبوة) لأبي بكر الشاشي [٢٩١- ٣٦٥ ه] بإسناده عن أم سالم خالة جعفر ابن سليمان، قالت:
لما قتل الحسين (عليه السلام) مطرنا مطرا على البيوت و الحيطان كالدم، فبلغني أنه كان بالبصرة و بالكوفة و بالشام و بخراسان، حتى كنا لا نشك أنه سينزل العذاب.