موسوعة كربلاء - لبيب بيضون - الصفحة ١٨ - ٢- الذين استشهدوا بعد المعركة
عدد المستشهدين مع الحسين (عليه السلام)
يمكن النظر إلى المستشهدين و عددهم من زوايا متعددة، نعدّ منها:
١- الذين استشهدوا قبل معركة كربلاء [١]:
لقد استشهد قبل معركة كربلاء عدة من أنصار الحسين (عليه السلام)، من أشهرهم مسلم بن عقيل و هانئ بن عروة (رض)؛ و بعض الرسل بين الحسين (عليه السلام) و أهل الكوفة و البصرة، منهم سليمان بن رزين و عبد اللّه بن يقطر و قيس بن مسهر الصيداوي (رضوان الله عليهم)؛ و بعض الشبان الذين اشتركوا في نصرة مسلم بن عقيل في الكوفة، أمثال: عبد الأعلى بن يزيد الكلبي و عمارة بن صلخب الأزدي.
٢- الذين استشهدوا بعد المعركة:
و هناك بعض الأنصار الذين نالوا شرف الشهادة بعد مقتل الحسين (عليه السلام)، و عددهم ١٢ شهيدا؛ منهم أربعة قتلوا في أرض المعركة هم: سويد بن عمرو بن أبي المطاع الّذي سقط على أرض المعركة و به رمق، فظنوا أنه قتل. فلما سمعهم يقولون: قتل الحسين (عليه السلام)، أخرج من جيبه سكينا، و قام فقاتل بها رغم جراحاته، فأحاطوا به و قتلوه (رضوان الله عليه).
و منهم محمّد بن أبي سعيد بن عقيل، فإنه لما صرع الحسين (عليه السلام) و تصارخت العيال و الأطفال، خرج مذعورا من الخيمة، فقتله لقيط أو هانئ بن ثبيت الحضرمي.
و منهم سعد بن الحرث و أخوه أبو الحتوف الأنصاري، فإنهما كانا ضدّ الحسين (عليه السلام)، فلما قتل و تصارخت العيال، مالا على قتلة الحسين، فجعلا يضربان فيهم بسيفيهما حتى قتلا بعده.
و منهم الذين جرحوا في المعركة و لم يموتوا يوم العاشر، بل توفوا بعد مدة، منهم: سوّار بن منعم النهمي، الّذي أسر و مات لستة أشهر متأثرا بجراحاته. و منهم الموقّع بن ثمامة الصائدي، الّذي قاتل حتى نفدت سهامه، ثم آمنه قومه و أخذوه إلى الكوفة، فلما علم به ابن زياد كبّله بالحديد، و نفاه إلى الزارة موضع بعمان، و ظلّ مريضا من جراحاته حتى مات بعد سنة.
[١] ملاحظة: وضعنا قبل كل فقرة رقما متسلسلا إلى آخر هذا الجزء من الموسوعة.