موسوعة كربلاء - لبيب بيضون - الصفحة ١٤٤ - ١٣٢- شهادة علي الأصغر بن الحسين
فأوصى إليه بالاسم الأعظم و مواريث الأنبياء. و عرّفه أنه قد دفع العلوم و الصحف و المصاحف و السلاح إلى أم سلمة (رضي الله عنها) و أمرها أن تدفع جميع ذلك إليه.
و عنه أيضا: أن الحسين (عليه السلام) أوصى إلى أخته زينب بنت علي (عليهما السلام) في الظاهر، فكان ما يخرج من علي بن الحسين (عليهما السلام) في زمانه من علم ينسب إلى زينب (عليها السلام) عمته، سترا على علي بن الحسين (عليهما السلام) و تقيّة و اتقاء عليه.
و عن العلامة الكليني عن أبي جعفر الباقر (عليه السلام) أنه قال: إن الحسين (عليه السلام) لما حضره الّذي حضر، دعا ابنته الكبرى فاطمة بنت الحسين (عليهما السلام) فدفع إليها كتابا ملفوفا و وصية ظاهرة. و كان علي بن الحسين (عليه السلام) مبطونا معهم، لا يرون إلا أنه لما به. فدفعت فاطمة (عليها السلام) الكتاب إلى علي بن الحسين (عليهما السلام).
(قال الراوي) قلت: ما في ذلك الكتاب جعلني اللّه فداك؟. قال: فيه و الله ما يحتاج إليه ولد آدم، منذ خلق اللّه آدم إلى أن تفنى الدنيا. و الله إن فيه الحدود، حتى أن فيه أرش الخدش [أي الغرامة التي يدفعها الشخص إذا خدش شخصا آخر].
١٣٢- شهادة علي الأصغر بن الحسين (عليه السلام):
اختلف الرواة في عدد أولاد الحسين (عليه السلام) الذين حضروا كربلاء، كما اختلفوا في أسمائهم. و قد حققنا سابقا أن عددهم أربعة هم:
علي الأكبر (عليه السلام)- علي الأوسط و هو زين العابدين (عليه السلام)- علي الأصغر- عبد اللّه الرضيع.
فمن الرواة ما اعتبر زين العابدين (عليه السلام) هو الأصغر، و لم يذكر علي الأصغر.
و منهم من سمّى عبد اللّه الرضيع عليا الأصغر، و اعتبر عددهم ثلاثة.
و قد ذكر القرماني في (أخبار الدول و آثار الأول) شهادة علي الأصغر قبل شهادة علي الأكبر (عليه السلام)، و قال: و طلب الحسين (عليه السلام) ماء لولده الصغير علي الأصغر، فذهب علي الأكبر بركوة و ملأها من الشريعة و رجع. و أجلس الحسين (عليه السلام) ابنه على فخذه و همّ بسقيه، فأتاه سهم ...
يقول الفاضل الدربندي في (أسرار الشهادة) ص ٤٠٤: و هذه الرواية كما ترى غير مستقيمة، و هي تنافي ما في الزيارة المروية من الناحية القائمية المقدسة.
ثم يقول القرماني في (أخبار الدول) ص ١٠٨: و أصاب سهم ابنا