موسوعة كربلاء - لبيب بيضون - الصفحة ١٢٥ - تعليق (حول مرقد عون)
أشكو إلى اللّه من العدوان * * * فعال قوم في الردى عميان
قد تركوا معالم القرآن * * * و محكم التنزيل و التبيان
و أظهروا الكفر مع الطغيان
* * *
ثم قاتل حتى قتل عشرة أنفس، فحمل عليه عامر بن نهشل التميمي فقتله.
و خرج أخوه عون بن عبد اللّه بن جعفر (عليه السلام) و أمه زينب الكبرى (عليها السلام) و هو يقول:
إن تنكروني فأنا ابن جعفر * * * شهيد صدق في الجنان أزهر
يطير فيها بجناح أخضر * * * كفى بهذا شرفا في المحشر
ثم قاتل حتى قتل [على رواية ابن شهر اشوب] ثلاثة فوارس و ثمانية عشر راجلا.
فحمل عليه عبد اللّه بن قطبة الطائي فقتله.
قال صاحب (نفس المهموم) ص ١٥٥: اعلم أنه كان لعبد اللّه بن جعفر ابنان مسميان بعون: (الأكبر) و أمه زينب العقيلة (عليها السلام)، (و الأصغر) و أمه جماعة بنت المسيّب بن نجبة. و الظاهر أن المقتول بالطف هو الأول.
١١٣- مرقد عون على طريق المسيّب:
(موجز تاريخ البلدان العراقية، ص ٥٨)
قال السيد عبد الرزاق الحسني: و على بعد ثمانية أميال [١٥ كم] من شرقي كربلاء مرقد الإمام عون بن عبد اللّه بن جعفر (عليه السلام)، و أمه زينب بنت علي (عليها السلام)، و قيل الخوصاء.
تعليق (حول مرقد عون)
(مدينة الحسين، ج ٢ ص ٤٠)
قال: لا يرتاب اللبيب بأن عون مقبور مع الشهداء في الحائر الحسيني المقدّم.
و ما ذهبت إليه المزاعم من أن مشهد عون واقع على يسار السابلة في طريق كربلاء- المسيّب بمسافة خمسة عشر كيلومترا، فغير صحيح. إنما هو قبر سيد جليل كان اسمه (عون) يقيم في الحائر الحسيني، و كانت له ضيعة على ثلاثة فراسخ من كربلاء، خرج إليها و أدركه الموت فدفن في ضيعته، و بني على مرقده هذا المزار المشهور، و عليه قبة عالية، و الناس يقصدونه بالنذور و قضاء الحاجات. و يظن الناس أنه قبر عون بن علي بن أبي طالب (عليه السلام)، و البعض يزعم أنه قبر عون ابن عبد