موسوعة كربلاء - لبيب بيضون - الصفحة ١٠٦ - ٩٥- شهادة مالك بن ذودان
فقلت: من هذا؟. فقالوا: أبو عمر النهشلي، و قيل الخثعمي. فاعترضه عامر بن نهشل، فقتله و احتزّ رأسه. و كان أبو عامر هذا متهجّدا كثير الصلاة.
مصرع أسلم التركي مولى الحسين (ع)
٩٤- شهادة أسلم التركي غلام الحسين (عليه السلام):
(لواعج الأشجان، ص ١٤٧)
ذكر العلامة الأمين في (أعيان الشيعة- حرف الألف) أنه قرأ في أحد كتب الرجال لبعض المعاصرين: أنه كان للحسين (عليه السلام) مولى اسمه أسلم بن عمرو، و كان اشتراه بعد وفاة أخيه الحسن (عليه السلام)، و وهبه لابنه علي بن الحسين (عليه السلام). و كان أبوه (عمرو) تركيا. و كان (أسلم) هذا كاتبا عند الحسين (عليه السلام) في بعض حوائجه.
فلما خرج الحسين (عليه السلام) من المدينة إلى مكة كان أسلم ملازما له، حتى أتى معه كربلاء. فلما كان اليوم العاشر و شبّ القتال، استأذن في القتال.
و قال السيد الأمين في (لواعج الأشجان): و خرج غلام تركي من موالي الحسين (عليه السلام)، و كان قارئا للقرآن و عارفا بالعربية و كاتبا، فجعل يقاتل و يرتجز و يقول:
البحر من طعني و ضربي يصطلي * * * و الجوّ من سهمي و نبلي بمتلي
إذا حسامي في يميني ينجلي * * * ينشقّ قلب الحاسد المبجّل
فقتل [في رواية ابن شهر اشوب] سبعين رجلا، فتحاوشوه حتى سقط صريعا، فجاء إليه الحسين (عليه السلام) فبكى، و وضع خده على خده، ففتح عينيه فرأى الحسين (عليه السلام) فتبسم، ثم صار إلى ربه.
٩٥- شهادة مالك بن ذودان:
(لواعج الأشجان، ص ١٤٨)
ثم برز مالك بن ذودان، و أنشأ يقول:
إليكم من مالك الضرغام * * * ضرب فتى يحمي عن الكرام
يرجو ثواب اللّه ذي الإنعام
* * *
فقاتل حتى قتل (رضوان الله عليه).