مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٤٩٣ - و الفأرة
و إن كان يابساً رشّ الموضع بالماء، فإن لم يتعيّن الموضع غسل الثوب كلّه أو رشّ، و كذلك أن مسّ بيده شيئاً من ذلك و كان واحد منهما رطباً، وجب غسل يده، و إن كان يابساً مسحه بالتراب.
و قد رويت رخصة في استعمال ما يشرب منه سائر الحيوانات في البراري، سوى الكلب و الخنزير، و ما شربت منه الفأرة في البيوت و الوزغ، أو وقعا فيه و خرجا حيّين، لأنّه لا يمكن التحرز من ذلك انتهى.
و لعلّه كما يفهم من [٢] سوق كلامه أنّه قائل بالفرق بين الصورتين اللّتين ذكرنا و إن كان بعيداً، أو أنّ حكمه بالجواز [٣] في النهاية و المبسوط إنّما هو بالجواز في الصورة الأولى بناء على ورود الرواية في خصوصها بزعمه.
و المفيد (ره) في المقنعة لم يحكم في بحث الأسئار [٤]، في باب الفأرة بشيء، و قال في باب تطهير [٥] الثياب بعد ذكر الكلب و الخنزير: و كذلك الحكم في الفأرة و الوزغة يرشّ الموضع الذي مسّاه بالماء من الثوب، إذا لم يؤثّرا فيه، و إن رطباه و أثّرا فيه غسل بالماء، و كذلك إن مسّ واحد ممّا ذكرناه جسد الإنسان، أو وقعت يده عليه و كان رطباً غسل ما أصابه منه، و إن كان يابساً مسحه [٦] بالتراب انتهى. و كان كلامه أيضاً مخصوص بالصورة الثانية.
[٢] في نسخة ب: عن.
[٣] لم ترد في نسخة ألف و ب.
[٤] في نسخة ألف: الإنسان.
[٥] في نسخة ب: تطهّر.
[٦] في نسخة ألف: أمسحه.