مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ١٩٧ - و لنجاسة لا نصّ فيها
سنده غير معلوم، و في متنه أيضاً قصور، لأنّ متعلّق نزح الأربعين غير مذكور، و الدلالة موقوفة عليه.
و قد أجيب عن الإشكالين: بأنّ الشيخ ثقة ثبتٌ، فلا يضرّ إرساله، لأنّه لا يرسل إلّا من الثقات، و الظاهر من احتجاجه به [١]، دلالة صدره المحذوف على محلّ النزاع، و فيه من الضعف ما لا يخفى.
و أمّا القول بالثلاثين: فلا مستند له ظاهراً، سوى رواية كردويه التي سيجيء إن شاء اللّٰه تعالى، في بحث وقوع ماء المطر المخالط ببعض النجاسات.
و فيه أولًا: أنّها ضعيفة السند.
و ثانياً: أنّ الأمر بالثلاثين فيها، في شيء مخصوص بقرينة السؤال عنه، فلا يدلّ عموماً، حتّى يقال: إنّها دلّت عموماً على وجوب نزح الثلاثين لجميع النجاسات، خرج ما فيه تقدير بالدليل و بقي الباقي.
و أمّا حجّة القول بوجوب نزح الجميع: فاستصحاب النجاسة، و عدم ثبوت مزيل له [٢] سوى نزح الجميع، للاتفاق.
و فيه: بعض المناقشات التي سبقت في الاستصحاب، و أيضاً عدم ثبوت مزيل سوى نزح الجميع فيما لا نصّ فيه بخصوصه مطلقا غير مسلم، لدلالة بعض الروايات على أنّه، إذا تغيّر، نزح حتّى يذهب التغيّر مثل صحيحة ابن بزيع المتقدمة و غيرها، و هي شاملة لما لا نصّ فيه، و لما فيه نصّ، خرج الثاني بالدليل و بقي الباقي، فإذا ثبت عدم وجوب نزح الجميع في حال التغيّر، فبدونه بطريق
[١] لم ترد في نسخة ألف.
[٢] في نسخة ب: لها.