مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٩٩ - و لا ينجس إلّا بتغيّر لونه أو طعمه أو ريحه بالنجاسة تغيّراً محققاً لا مقدراً
كالمعلوم البطلان.
و فيه: أنّه لو كان ضرورة، أو دليل في هذه الصورة، فيكون خارجة بالدليل و يكون ما عداها باقياً في الحكم، و إن لم يكن، فنظر الحكم فيها أيضاً، و كان الواقع الأوّل، لأنّ بعض الأصحاب ادعى الإجماع على النجاسة، إذا استهلكت النجاسة الماء.
هذا، و الاحتياط، في التقدير في بعض الأوقات، و على تقدير التقدير، هل يعتبر أوصاف النجاسة على الوجه الأشدّ، أو الأضعف، أو الأوسط؟ الكلّ محتمل، و جعل المحقق الشيخ على، الظاهر الأخير.
و قال بعد ذلك: و هل يعتبر أوصاف الماء وسطاً نظراً إلى شدّة اختلافها كالعذوبة، و الملوحة، و الرقّة، و الغلظة، و الصفار، و الكدورة؟ فيه احتمال، و لا يبعد اعتبارها، لأنّ له أثراً بيّناً في قبول التغيّر و عدمه انتهى.
و ثانيتهما: ما إذا كان الماء غير كائن على أوصافه الأصلية، كالمياه الزاجية، و الكبريتية، و تكون النجاسة على صفاتها الأصلية، و لم تغيّره، لكن يكون بحيث إذا لم يكن الماء على هذه الصفة لغيّرته.
و ظاهر الكتاب على إطلاقه، يدلّ على عدم التقدير حينئذٍ أيضاً، و هو الظاهر بالنظر إلى ما ذكرنا آنفاً، و لم نجد في كلام الأصحاب نصّاً على خلافه. و يمكن إجراء الوجوه المذكورة، في الصورة الأولى هيهنا أيضاً، و الجواب الجواب.
و العبارة المنقولة آنفاً عن المحقق الثاني (ره)، يمكن أن يكون مراده منها،