مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٩٨ - و لا ينجس إلّا بتغيّر لونه أو طعمه أو ريحه بالنجاسة تغيّراً محققاً لا مقدراً
إحديهما: إذا كان الماء كائناً على حاله الأصلي، و تكون النجاسة مسلوبة الصفات، و تكون بحيث إذا لم تكن مسلوبة الصفات، لغيّرت الماء، فحينئذٍ مختار المصنف في هذا الكتاب، و أخويه، عدم العبرة بالتقدير. و ذهب العلّامة في جملة من كتبه، إلى اعتبار التقدير.
و الأوّل أظهر، لأنّه جعل في الروايات مناط النجاسة التغيّر، و الغلبة، و هما غير موجودين، و اعتبار التقدير محتاج إلى دليل، و الأصل معنا.
و احتجّ العلّامة: بأنّ التغيّر الذي هو مناط النجاسة، دائر مع الأوصاف، فإذا فقدت، وجب تقديرها، و ضعفه ظاهر.
و احتجّ عليه أيضاً فخر المحققين (ره): بأنّ الماء مقهور بالنجاسة، لأنّه كلّما لم يصر الماء مقهوراً، لم يتغيّر بها على تقدير المخالفة، و ينعكس بعكس النقيض إلى قولنا، كلّما تغيّر على تقدير المخالفة كان مقهوراً، و الكلّية الأولى ممنوعة، و هو ظاهر.
و احتجّ المحقق الشيخ على (ره): بأنّ المضاف المسلوب الأوصاف، إذا وقع في الماء، وجب اعتباره، إمّا بقلّة الأجزاء و كثرتها، أو بتقديره مخالفاً في الأوصاف، على اختلاف القولين، و إذا وجب الاعتبار في الجملة في المضاف، [١] فللنجاسة أولى.
و فيه: أنّه قياس لا نعمل به، إذ الأولوية ممنوعة، و بأنّ عدم وجوب التقدير، يفضي إلى جواز الاستعمال، و إن زادت النجاسة على الماء أضعافاً، و هو
[١] لم ترد في نسخة ألف.