مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٩٧ - و لا ينجس إلّا بتغيّر لونه أو طعمه أو ريحه بالنجاسة تغيّراً محققاً لا مقدراً
و الظاهر أنّ انضمام هذه الأمور، بعضها مع بعض، مع اعتضادها بالإجماع يكفي في الحكم، و أيضاً يشكل، أن يستنبط من تلك الروايات، أنّ تغيّر الطعم وحده موجب للنجاسة، لأنّ في بعض نسخ التهذيب في صحيحة أبي خالد المتقدمة: قد تغيّر ريحه، أو طعمه و في النسخة [٢] المعتمدة" و طعمه"، و يؤيّدها آخر الحديث، و التعويل أيضاً على الإجماع.
ثمّ إنّ ظاهر العبارة حيث قال: بالنجاسة يدلّ على أنّه إذا كان التغيّر بالمتنجس، كما إذا تغيّر طعم الماء، أو لونه مثلًا بالدبس النجس، لا يوجب التنجس.
و قد صرّح به العلّامة في المنتهي [٣]، لكن ظاهر المبسوط، نجاسته به أيضاً، و يحتمله أيضاً كلام المعتبر.
و الظاهر، الأوّل، لأصالة الطهارة، و استصحابها، و الروايات المذكورة مختصة بالنجاسة، فالتعدّي إلى غيرها محتاج إلى دليل، و ليس، و سيجيء تتمّة لهذا، في بحث المضاف إن شاء اللّٰه تعالى.
و قد صرّحوا أيضاً، بأنّه إذا كان التغيّر بمجرد مرور الرائحة مثلًا، لا بوقوع النجاسة فيه، فلا يصير سبباً للتنجيس، و هو جيّد للأصل، و عدم ظهور الروايات في خلافه.
تغيّراً محققاً، لا مقدراً هذه العبارة تشتمل صورتين:
[٢] في نسخة ب: النسخ.
[٣] في نسخة ب: قد صرّح فيه في المنتهي.