مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٩٥ - و لا ينجس إلّا بتغيّر لونه أو طعمه أو ريحه بالنجاسة تغيّراً محققاً لا مقدراً
فلأنّ عدم استواء مادة النابع، ليس بظاهر، و الأولى أيضاً أن يتمسك بإطلاق المادة، و للمنع أيضاً مجال، و في الاستدلال بهذه الرواية، في تعميم الحكم، بحث آخر سيجيء إن شاء اللّٰه تعالى// (٢٠٣)، في بحث الجاري.
و الحق: أنّ بعد تسليم عموم انفعال [٢] القليل، و اعتبار التساوي في الكرّ إخراج هذا الفرد من الحكم، بمجرد هذين الوجهين، صعب جدّاً.
نعم، لو لم يسلّم [٣] أحد عموم انفعال القليل، أو اعتبار المساواة، لكان هذان الوجهان ممّا يصلحان لتأييد حكمه، بعدم انفعال هذا الفرد، فتأمّل.
[و لا ينجس إلّا بتغيّر لونه أو طعمه أو ريحه بالنجاسة تغيّراً محققاً لا مقدراً]
و لا ينجس إلّا بتغيّر لونه، أو طعمه، أو ريحه بالنجاسة لا خلاف بين علماء الإسلام في عدم انفعال الكثير بالملاقاة، كما صرّح به في المنتهي.
و يدلّ عليه أيضاً: الروايات الكثيرة المستفيضة المتقدمة، في بحث نجاسة القليل.
و أمّا ما رواه التهذيب في باب آداب الأحداث، و الاستبصار في باب مقدار الماء الذي لا ينجّسه شيء، في الموثق، عن أبي بصير قال: سألته عن كرّ من ماء مررت به و أنا في سفر قد بال فيه حمار، أو بغل، أو إنسان؟ قال: لا توضّأ منه، و لا تشرب منه [٤] فمحمول على الكراهة، [بناء على نجاسة بول
[٢] لم ترد في نسخة ألف.
[٣] في نسخة ألف: لو لم يعلم.
[٤] في الإستبصار:" لا تتوضّأ" بدل" لا توضّأ".